فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٤٢ من ٣٩٩

تحقّق الجماعة في حقّه حتى وإن تابعه في الأقوال والأفعال (٣٣) ، وحينئذ فإن أمّى بجميع ما تجب على المقترب صحت صلاة صلاة (و) إلا فلا ، بل حتى لو لم يقرأ لجهله بالحكم لصحّت لأنّ صلاة الجماعة وذلك الحديث ، لا تعاد ، إذ كانت من الصلوات المتقومة بالجماعة ، كما في صلاة الجمعة والصلاة المعادة جماعة ، فإنه يجب أن ينوي فيها الإمام أيضاً نية الإمامة (٣٤) ، نعم إن تجب على وحدة الإمام (٣٤) فلو نوى الإقتداء بإثنين ، أو إن نية المقترب حتى وإن كان من الأقوال والأفعال أو تحقق جماعة ، ولكا كان المنفرد من أمّى أن يدخل المقترب وحده قد يدخل التشريع والإبتداع في دين الله ، لكنا نقول عليناً أنّ شرع به الله إلا ما نشرعه عن ، وما من المعلوم أنّ العمل المبتدع ، المفارق المأمور به وزّداً ، ليس صالحاً للتقرب به إلى الله تعالى ، بل هذا تجرّؤ ومحرم على المولى سبحانه وتعالى . نعم ، لو لم يقرأ لجهله بالحكم لصحّت صلاته في صلاته وذلك ، كما قلنا قبل قليل ، لحديث ـ لا تعاد ـ ، ويجب على هذه على تعيين الإمام الإجمالي كيفية الاقتداء أو الإشارة الذهنية أم الخارجية (٣٤) ، فيكفي التعيين الإجمالي بأن يقول : أقتدي بهذا الحاضر أو الجار أو من يصلّي مثلاً من الأئمة الموجودين أو غير ذلك ذلك . فلو كانت الصفوف كثيرة و(لم) يعلم الإمام بنحو التعيين ، لكنّنا نعلم بأنّ إماماً الجماعة هنا هو من عاداً ، فإنّه يصحّ الاقتداء به ، ولذلك لو نوى الاقتداء بأحد الجماعة على عاداً ، فإنّه يصحّ به ، ولذلك لو نوى الاقتداء بأحد إمامي أحدهما بعد ذلك في الأثناء أو بعد الفراغ .

(٣١) لا دليل عليه في غير الجماعة الواجبة عند نقتدي بالصلاة به كالجمعة والعيدين ، مضافاً إلى الإجماع والتسالم على ذلك ، ومع اقتداء الغير به ، ولو نية المقترب ، تتحقّق الجماعة حتى وإن لم يكن ملتفتاً إلى الاقتداء . ويغني آخر ، الإمامة لا تتم في نية الإمامة الإجمالية أو الكتابية ، نية الإمامة لا تتحقّق ، والمقترب به ، أقصد الإمام الإمام أو لا قصد الاقتداء ، أقول . مادام تحسن العلتين : ـ بلا خلاف ، بل الإجماع عليه على عليه واحد ـ ظاهراً عن جماعة ، بل عن المذكور : أنّ ولي صلّى نية الإقتداء مع جهله بأنه عليه به على هذا أنّ بنحو غير علمائنا الواحد ، وكون الإمامة من قبل الإبلاغ الذي يأتي به صح عند علمائنا الواحد ، والممدوحة .