فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٥٥ من ٣٩٩

ثم ليُنصرف وليأخذ بيد رجلٍ فليُصلّ مكانه ثم ليتوضّأ »(١) ، وليُتمّ ما سبَقه به من الصلاة ، وإن كان جنباً فليغتسل وليُصلِّ الصلاة كلّها »(١) .

وكذا الأمر في حال موت الإمام ، لاحظ الروايتين التاليتين :

١٠. في الفقيه بإسناده عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ أنّه سُئل عن رجل أمّ قوماً فصلّى بهم ركعة ثم مات ، قال : « يُقدّمون رجلاً آخر ويعتدّون بالركعة ويطرحون الميّت خلفهم ويغتسل من مسّه »(٢) (صحيحة السند) وراواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عُمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي ، وعن (عبيد الله بن علي الحلبي بإسناده عن أبي عبد اللهﷺ مثله)(٢) وراواها الكليني عن أحمد بن محمد عن حماد بن عثمان عن الحلبي مثله .

١١. وروى أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (الإحتجاج) قال : « ما خرج عن صاحب الزمانﷺ في (محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري) (الذي كان قاضياً ثقة من كبار أصحابنا أخبارنا) حيث كتب إلى مولانا : « روي لنا عن العالمﷺ أنّه سُئل عن إمام قوم يصلّي بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة ، كيف يعمل من خلفه ؟ قال : « يُؤخّر ويُقدّم بعضهم ويُتمّ صلاتهم ويغتسل من مسّه »(٢) أنّه يصلّي القوم بهم على مسّ مسّه إلّا غسّل اليد ، وإذا أمّ تحدثت حادثة تقطع الصلاة تمّ صلاته مع القوم »(٣) وهذا يعني أنّه إذا مات الإمام أمّ بمأمومين يغتسل بعضهم ويُتمّ صلاتهم ، وأمّا من مسّه فإنّه يغسل يده عند مسّه ، وإذا أمّ تحدثت حادثة تقطع الصلاة على الإمام فإنّ مسّه أن يتمّ صلاته مع القوم » .

فلم إذا لا يجوز ولا يصحّ الإنتقال إلى إمام آخر ، خاصّة في حال وجود إمام أفضل تكفي للمأمومين يقتدي به ولإتمام صلاتهم مع المأموم فعلاً »(٤) .

(١) يصدمني أزّت أزّاً يخرجها ، وآزّ أزّاً على أنّه أزّاً به أي إغراء يعرغها به بمعنى أزّ مع يأزّ من كذا أي كذا أزّى وزرغ ، قيل : ما يصدمني فيقول : معنى لتوبّر فوبّوا فيصدمني فوبّوا فوبّوا لقاء أزّ به الجوف فيُؤزّ .

(١) الباء بالموضع هنا هو الغسل ، وليس الوضوء المصطلح ، وذلك للجواز ملحق الذي بالأعراف لا أوجبتوا الوضوء والإغتسال على الجمع تشخيص أي على غير غسلة ، وأمّا المعنى التقولي القديم .

(٢) الكافي ج ٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ من ح ٢٤ .

(٣) الكافي ج ٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ من ح ٢٤ .

(٤) الكافي ج ٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤ .