فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٥٦ من ٣٩٩

وكِتاب على ذلك بعدم تمامية هذا الدليل وذلك لعدم وجود وحدة المناط بين ما ورد في هذه الروايات وبين ما نحن فيه ، أنّ هذه الروايات فهي تفيدنا تفيدنا الإنتقال في حال وجود عُذر من إلمام صلاة الجماعة كما رأيت في الروايات السابقة من قبيل رواية الإحتجاج الأخيرة ، ليس على من مسّه إلّا غسل اليد ، وإذا أمّ تحدثت حادثة تقطع الصلاة تمّ صلاته مع القوم ، ومع الشكّ في جواز الإنتقال التوقّف فالمرجع لا لأصالة عدم المشروعية بعد عدم وجود إطلاق يرجع إليه فيما إنه هكذا مورد .

وهنا عدّة ملاحظات :

الأولى : هي أنّه لا يجب الإستئناف وذلك للقراءة ، بل لا ينبغي في ذلك الشكّ في ذلك ، وذلك جواز العدول من صلاة الجماعة إلى الإنفراد كما سيأتي في ح ٩ حتّى ولو لم يكن لذلك عذر فللمأموم أن يقرأ وقد استدلّنا هناك بصحيحة عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ قال : « سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيُطيل الإمام بالتشهّد ، فقال : « يُسلّم من خلفه ويُمضي لحاجته إن أحبّ »(١) ، وذلك يفيد صحّة أن المأموم بالمأموم لأنّ الفراءة ، وفيها صحيحة جواز الإنفراد ، وفيها صحّة جواز الإنفراد عن أحرامهم لمن أنّه إذا أراد ثم أتمّ صلاته للمأموم منفرداً ، فإنّ مسّه فإن يتمّ صلاته مع جواز الإنفراد ، أي بمعنى أنّه ينقل من صلاة الجماعة إلى صلاة الإنفراد ، وأمّا من مسّه فإنّه يغسل يده عند مسّه ، وذلك ما تحدثت حادثة تقطع الفقيه أيضاً بإسناده الصحيح عن جميل بن دراج عن زرارة عن أحدهماﷺ قال : « سألته عن رجل يصلّي خلف إمام مأموماً فأراد ثم تأخّره أن لم يكن إماماً للمأمومين فيها صحيحة السند ، وهي صريحة في عدم وجوب أن يتمّ صلاته من خلف ، لكن في كثلك أجمع العلماء على عدم وجوب الإستئناف ، نعم تتصحّح استئناف أحدهم ليكملوا صلاتهم جماعة وذلك للروايات السابقة .

الملاحظة الثانية : هي أنّه لو قدّم الإمام آخر رأيت ذلك في أغلب الروايات السابقة المُذكر من قبيل موثّقة أبي العبّاس المتقدّمة كما رأيت ذلك في رواية أبي عبد اللهﷺ السابقة المُذكر من قبيل موثّقة المسافر ولا المسافر ، فإذ إن يصلّي عليه شيء من ذلك القوم قُدّم حاضرين في فإذا أتمّ الركعتين سلّم ثم أتمّ خلفه بعضهم فقدّمه فأتمّ ، وإذا صلّ المسافر

(١) الكافي ج ٦ ص ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣ من ح ٤٧٤ .

(٢) الكافي ج ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ من ح ٤٢٣ ، رقم الحديث في الفقيه ١٢٠٨ .