فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٥٩ من ٣٩٩

الملاحظة الرابعة : لعلَّك عرفت من خلال الروايات السابقة أنه إذا أصاب الإمام الرعاف فإنه يأخذ بيد أحد ثم يُتمُّ النائب صلاة الجماعة عن المأموم ، لا أنه موقّتة طلحة بن أبي جعفر عن أبي عبد الله ﴿ قال : سألته عن رجل أمَّ قوماً فأصابه رعاف بعد ما صلَّى ركعة أو ركعتين ، فقدَّم رجلاً ، فمضى به الإمام إلى أن أتمَّ صلاتهم وكانوا يقتدون بالأول فإنه ﴿ لا يقدِّم ولا يؤخّر هو فإنه يقدِّم صلاته ﴾ يدلُّ على أن النائب يُتمُّ صلاة المأمومين ، وقال أبو الفقيه : وقال أبو المؤمنينﷺ ﴿ في أيِّ إمام تقدَّم في الصلاة وهو جنب ناسياً أو أحدث حدثاً ثم رعافاً أو أذى أو شيءٍ بطلَّ بطلَّ فليجعل يديه على أنفه ثم لينصرف وليأخذ بيد رجل ، ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام ، فليتقدَّم بعضهم وليتمَّ مكانه ما لم يتوضأ وليتمَّ ما بقي من الصلاة ، وإن كان النائب يُتمُّ وليُتمُّ صلاتهم بهم أنهم لا يكونوا جماعتهم » .

الملاحظة الخامسة : إن تأخير الإمام من بعضه واحتاج إلى أن يدخل إلى الخلاف فإنه إن يكمل الجماعة وستنيب عنه أحد المأمومين وذلك لرواية الفقيه . وقال أمير المؤمنينﷺ ﴿ في أيِّ إمام تقدَّم في الصلاة وهو جنب ناسياً أو أحدث حدثاً ثم رعافاً أو أذى أو شيءٍ بطلَّ فليجعل يديه على أنفه ثم لينصرف وليأخذ بيد رجل ... » وقد عرفت سابقاً مرفوع أنه أَزَّ(؟) إلى بقيته .

وقد رواه في كتب بإسناده عن علي بن مهزيار عن فضالة (مهلا)(؟) أبواب قد قبه منها أبان (من حديث) عن أصحاب الإجماع (م . ـ. أ . ب) أبي حفص (مهمل ، أي ابن

(١) ثل ٢ ب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤ ص ٤٣٨ .

(٢) ثل ٤ ب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤ ص ٤٧٤ .

(٣) ثل (الفقيه ٢٠ج وَردَ) ٤ بـ ٤٠ج ٤٧ ٤٤٤، وكان عنوان الحديث وأبيب وأن غير علياً فمن غايتها أن المأموم وقد مات وأن أرز إلى رعافه ثم سبق بركعة وبمضمونه (السند) رواية ... ، ورد الراوي معه ، وهنا (أرز) الراوي وَمضمونه يُذكِّر من بقيته وأخذ بيد رجل من بعده فيقدِّمه ، وهنا (شامل) المأموم وهو يذكِّر من خلفه ويعتدُّ بالركعة ، أمَّا الأول فإنه شامل لما إذا كان عالماً أمَّا عادةً ، فإنه يذكِّره من خلفه إذا لم يكن عالماً .

(٤) إذ إنه على من فهم الفقهي له كان النائب على غير علياً وهو الذي وقف على الإمام مغير الصادق ﴿ ولا عن إنه حيّ من بعده ويظهر لي ، ومع أمير المؤمنين الله ، فإن ومن المعتاد أن وضوء فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله مقدّمه وقدَّمه ولم يعلَم الذي قدَّمه ما صلَّى وعلى من نسبه وأخذ بيد رجل من بعده فيقدِّمه أنهم لا يكونوا جماعتهم وقد عرفت أن من فهم لها وهو وَمن من العبارة الفقهية ، والصحاحة الفقهية ودلالتها مباشرة .

٥٩