مانع آخر من حائل أو علوّ أو غير ذلك ، لكن كل ذلك في غير حال الذكر الواجب على الأحوط وجوباً ، ولا يجب جبر الرجلين حال الملي ، بل له أن يمشي مختطئاً بشكل عادي على وجه لا تنمحي معه صورة الصلاة ، ولا فرق في ذلك كله بين المسجد وغيره.
(٦٤) بلا خلاف في شيء من ذلك ولا في جواز متابعة الإمام ، بل عن الخلاف والتذكرة والذكرى ، الإجماع عليه ، وذلك لما رويناه سابقاً في مسألة ٢٤ من قبيل :
١. صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما(ع) أنه سأل عن الرجل يدخل المسجد ويخاف أن تفوته الركعة ، فقال : ٠ ، يركع قبل أن يبلغ الصفّ ويمشي وهو راكع حتى ينتظمهم»(١).
٢. وفي صحيحة الأخرى قال قلت له : الرجل يتأخر وهو في الصلاة (٢) ، فقال : ٠ ، لا بأس ، ماشياً إلى القبلة»(٣) إلا أنه لمتعمل أن لو تأخر بنية الرواية من نفس محمد بن مسلم وليس عن الإمام ، وإنا قال هذا الاحتمال ضعيف هنا.
٣. صحيحة معاوية بن وهب (ثقة) قال : ٠ ، رأيت أبا عبد الله(ع) يومأ وقد دخل المسجد الحرام والصلاة العصر ، فلما كان دون الصفوف ركع وحده ثم مشى وحده إلى تلك السجدتين ثم لم فمضى حتى لحق الصفوف»(٤).
٤. موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة) عن أبي عبد الله(ع) يقول : ٠ ، إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنك إن مشيت(٥) إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبّر واركع ، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك ، فإذا قام فالحق بالصفّ ، وإذا جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام فالحق بالصفّ»(٥).
٥. موثقة إسحاق بن عمار (فطعن فيه) عن أبي عبد الله(ع) (ابن فضل) قال : ٠ ، إذا أدخلت المسجد والإمام راكع ، فأركع بركوعه ، أي وحدي وأسجد ، فإذا رفعت
(١) ثل ر ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٤٣.
(٢) ثل ب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣ ص ٤٤٤.
(٣) ثل ر ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤ ص ٤٤٣.
(٤) في لسان العرب : مشيراً يعني ، فلج الشيء.
(٥) ثل ب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٥ ص ٤٤٣.
(٦) ثل ب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٦ ص ٤٤٣.
‹