صلاة المسافر
صفحة ١١٥ من ٢٩٥

الصحراوية القاحلة أغلب أيام السنة ، حيث ترعى الرياح المرضية أو لا يزال هذا الشخص لا يزال هم المهنة إلا أن نادراً كموسم الحج مثلاً .

وذلك إذا يقتضي التأمّل فيما ذكره من أربعة أشهر في السنة وذلك أنّه لا يسافرون أكثر من أربعة أشهر في السنة ، ولكن لا يبقى أن ينفي أن تحمل الروايات .

فإن شككنا في ذلك فعلى الإنسان أن يبقى على أصالة التقصير حتى يعلم بتلبسه بصفة من عمله السفر . ولكي لا يكون الشك في الساتق العمومي إذا كان يعمل في السنة مثلاً في موسم السياحة أربعة أشهر في أنّ حكمه التمام ، فإنّه حتماً يصدق عليه في هذه الأشهر أنّ عمله السفر .

* * * * *

مسألة ٤٨ : من كان تردده إلى ما دون المسافة عملاً له ، كالخباز وغده ، فإنه يقصر إذا سافر ولو للاحتطاب (٧٣) .

(٧٣) ولكن مع ذلك الأقوى استحباباً أن يحتاط بالجمع بين التمام والقصر إذا كان يصدق عليه المسافر عرفاً وإن لم يكن سفره مسافة الشرعية . وقد حكموا بوجوب التمام على الفقيه جمال الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن فهد الحلّي (صاحب مذة الداعي ٧٥٧ ـ ٨٤١ هـ) في كتابه الموجز الحاوي لتحرير الفتاوى ، وقيل لم يقل بهذا القول أحد سواه وذلك . وإذا قلنا الأخوذة استجاباً الجمع بين القصر والتمام لاحتمال أن يقع عليه التقصير بحد المسافة الشرعية . خصوصاً ويبين شفقه الاحتطاب نحو ذلك .

وهذا القول ضعيف لصريح الروايات بأنّ من كان عمله السفر فإنه يخرج من حكم التقصير إلى التمام . وأمّا غير فيبقى تحت حكم التقصير حتى يثبت له التمام . وهذا الخطاب المفروض . كان يبتعد عن مسافة أقل من مسافة الشرعي مع صادف أنّ تجاوز عمله مقدار المسافة فلا تمام عليه لأنّه مسافر وردت بعض الروايات في أنّ مسافر لو خرج إلى التمام ، لا يكون الأخر مع المسافة الشرعية حتماً في الرجوع إلى أصالة التقصير وذلك سواء بحد المسافة الشرعية . فيكون عمله الاحتطاب نحو ذلك .

ولكن هذا الخباز إذا حصل عرفاً فإنّ هذا الخباز إذا حصل عنده عرفاً ولا غير ذلك . فالسفر المظنون فيه بحد المسافة والروايات هو السفر الشرعي فقط .