صلاة المسافر
صفحة ٦٣ من ٢٩٥

المرجع في فهم الروايات هو يقول السيد اليزدي في العروة في مسألة ٣٠ عند قوله ﴿فإنّ هذا غُدّ، أيّ في نفس سفره أو إقامته في معصية الله كان حراماً ويوجب وجوب التمام﴾.

وكذلك ترى بعض الفقهاء، في تعليقاتهم على العروة، يفتون بوجوب التمام والصيام كاشف الغطاء الكبير، والشيخ الجواهري، وبعضهم احتاطوا وجوباً في مسألة كاشف الإمام الخميني والسيد الگپاني والشيخ علي خليله.

* * * * *

مسألة ٢٩: التابع للجائر إذا كان مجبوراً أو مكرهاً على ذلك أو أنّ قصده دفع مظلمة أو غوّها على الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة فإنّه يجب عليه أن يقصر، لأنّ سفره هذا ليس بسفر معصية(٤٩)، وأمّا إذا كان مختاراً فيجب تبعّه إعانة للجائر في جوره أو لتقوية سلطانه فعليه التمام، بل حتى ولو لم يكن السلطان الجائر طاغية، فإذا كان نفس السلطان الجائر فلا التابع إن كان نفس سلطانه بمعصية، فيكون سفره حراماً، مع أنّ السلطان المتبوع يقصّر، لأنّ سفره حلال.

(٤٦) لعدم حرمة هذا السفر كما هو نفس التابع المتبوع كما لا التابع لأنّ سفره يصوم على وفق القاعدة على مقدارها، وكونهم على من يطمئنه، عن الشيعة أيام هارون الرشيد، وأمّا التابع للجائر، فإنّ نفس سفره يكون حلالاً، لأنّ نفس الشخص للجائر معصية، كما لو كان تابع المتبوع لأجل سفره يكون عُمَّراً معصية لأنّ في تبيّع سفره غير معصية، وأمّا في معصيته للجائر فيُتمّ، على الإثم والمدوان ولأنّ بالنية وتقوية الظالم، فيهم سفره غير معصية في سيارته أو في غيبه، وذلك لمن من أنّ في حلية التابع، أو أنّ من إشكال عند أحد في حلية التابع، أو أنّ من لتثوّبت(٢٠) المتبوع، فهم هو أنّ نفس سفره لأجل تقوية العلماء، أيام التابع، حتى وإن لم يكن نفس المتبوع طاغية وجائراً، أو واجباً كما لو كان لإحياء أمر الحق، فيقصِّر إن كان نفس سفره حراماً أو واجباً، على أنّ هذه المسألة إجماعية ولا إشكال فيها.

* * * * *

مسألة ٣٠: التابع للجائر المعد لنفسه لامتثال أوامره وكذلك الجائر، أو أمره الجائر بالسفر فسافر امتثالاً للأمر، فإنّ نفس سفره إعانة للظالم في ظلمه أو تقوية

(٥٢) (وحمل إعانة) لأنّ (في تبيّعه) هي إسم (إنّ)، وأصل (الجملة لكان إعانة...

(٤٩) فهرست تهذيب صلاة المسافر ح ٥.