أنه سيمرّ على طريق معيّة فإنه سيسرّق من بستان هناك ، ولكنْ ليس هذا الهدف من سفره لأنه ، فإنّ في حاجة عدم قصده للسرقة ، أو أنه سيتزل في طريقه على صديقه وسيسلم هناك على زوجة صديقه ، كما هي عادة الفاسقين . ولكن ليس هذا التسليم هو الغاية من سفره من زيارته ، كما هي عادة الناس إذا ذهب لزيارة الأخوة من سفره فيصلهما ، إذنْ فيجب عليه أنْ يقصّر صلاته لأنّ أصل سفره هو سفر حقّ بلا شكّ ، ومع الشكّ تقول : الأصل في السفر هو القصر لأنّ التصحيح تعبد ، من مرابات تقول ، من سافر القصر ، إذا فيجب أنْ ، إنّ سفره معصية فيصير صلاة لأنّ أصل سفره هذا أنّ يقصّر صلاته ، وهذا قد لا سافر ، إذنْ فيجب أنْ يرجع إلى عموم التقصير في السفر .
* * * * *
مسألة ٣٥ : إذا شكّ في كون السفر معصية فالأصل البراءة فيقصّر(٣) ، إلا إذا كانت الحالة السابقة تقتضي الحرام ، كما لو شكّت الزوجة في أنّ زوجها أذن لها بالخروج من البيت فسافرت لاحتمال أنّ زوجها وكذا ، فإنّ الأصل عدم الإذن ، فلو سافرت ، رغم شكّها لوجوب صلاة التمام ، لأنّ سفرها يكون تجرّأ على الله ، أي أنّها خرجت بغير مجوزّ شرعي واضح ، وكذا فإنّ الأصل بالوهم من ربد سبب موجب ، وشكّ في جواز إهانة أو أنّ سافرها حالة ، فإنه في الغاية الحرمة ، كما لو سافر شخصٌ بقصد إهانة مؤمن لأنه أخلف معه يجب أنْ يرجع إلى أصالة عدم المؤمن ، وإنّ أنّ المعنى عليه إتمام الصلاة ، فإنه يجب أنْ يرجع إلى أصالة مجوزّ شرعي واضح ، فيقصّر خروجه تجرّأ على الله تعالى .
(٣٣) لا شكّ في جريان البراءة في الشبهات الوجوبية والتحريمية سواء كانت موضوعية أو حكمية ، مثال ذلك : كما لو شكّ الشخص في أنّ ما عمل الشخص هي تلك المباح الذي أمامه حلال أو حرام فإنّ مجرى البراءة بلا شكّ من فلوته(٣) ، رفع عن أمتي ما لا يعلمون ، وما من السفر إذا أشكلكما هذا وهكذا ، فإذا شكّ الشخص في الحالة القبلية معصية أم لا ، نعم القبلية معصية أحياناً ، أيضاً نحرّم ، ولكنّ الحالة الإباحة بلا شكّ ، إذا إذا كانت الحالة السابقة تقتضي الحرام فيجري استصحاب الحالة السابقة بلا شكّ ولا خلاف ، وعدم أنّ الحالة السابقة هو استعمال للماء المتنجس بسبب طروء الحرمة الخمرية ، وكما لو شكّ شخص في وجود وهكذا ، وعليه عدم الأصل هو عدم الإذن . وعليه أنّها وشكها في جواز استعمال
‹