كان قصَرَ من بدء نيّته (في كلّ ولاد المسافة الشرعيّة بقرية) أعاد الصلاة(٤١) على صحيحةِ زرارة السابقة إذ فيها : ساقت أبا جعفر (ع) عن الرجل يخرج من القوم في السفر يريدُ المسافة عليه الوقت وقد خرج من القرية على فراسخَ فضلاً، والمراد بفضله في حاجة فلم يقضِها له الخروج ، ما يضمن باستغلاله أن يكون كان صلّاها وكَنوّن لا قال : أنّ صلاةً ولا يعيد(٤١) فإنّه لا بد من حمل هذه الصحيحة على خروج الوقت فإن ذلك أنّ هذه الصحيحة وصحيحتيّ أبي ولادٍ والمَزروزيّ ، على أنّ لسان الصحيحتين ظاهرٌ بوضوحٍ في وجوب الإعادة وبعد هذا حملهما على الاستحباب ، إضافة إلى أنّ صحيحة زرارة المتقدّمة فحملٍ على النيّة.
فإنّ قلتَ : قد تَحقّق الامتثال، وهو يَقتضي الإجزاء، كما قال السيّد البزرواي في مهانه ، قلت : إنّ قد تَحقّق ، غير عروبت من السفر، أنّه يبتلَ بأمر الحُكم الواقعيّ ، ولكنّه حينما أعرض تبيّن أنّه لم يفعل وظيفته الواقعيّة ، لأنّ من شروط الإجزاء عند المقام كَوّنه وقتيّاً والمراد به عند كلّ الشرطين بيّن أنّه لم يأتِ بصلاة القصر وظيفته الواقعيّة ، وهذا الامتثال الخيالي لا يقتضي الإجزاء.
(٤٠) لِبعدِ صحيحةِ أبي ولادٍ السابقة ، التي فيها أبي ولادٍ (في كنت ساقت المدينة وحين بدء... وقد تقدّم أنّ صحيحة أبي ولادٍ التي تقصِر متى خرجت في يومك يبدأ فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاةٍ صلّيتها (٤٢) في يومك على الوقت، ولكنّ هذا أيّ ولادٍ مسافرٌ بوضوح وفعلاً ، فلا يبقى على التمام حتى يبدو في مَحلّ الإقامة... فإن بدا له العود ، فالمفروض أنّ هذا الشخصَ سيرجع إلى وطنه أو مَحلّ الإقامة فلا يكون عليه التقصير، والمفروض أنّ ذلك كَمنزل من منزله أو في الإياب فإنّ مَحلّ الإقامة الأوّل لأنّه مسافرٌ بوضوح ، وكذا الأمر إن بدا له العود لهراً لا بإرادته أو رجع لقضاء حاجة.
• • • • •
مسألة ٢٦ : لو دخل في الصلاة بنيّة القصر ثم بدا له الإقامةُ في أثنائها أتمّها وأجزأت(٤٢)، ولو نوى الإقامةَ ودخل في الصلاة بنيّة التمام فبدا له السفر فإن
(٤١) ب ٥ من أبواب صلاة المسافر ح ٤ .
(٤٢) ب ٢٣ من أبواب صلاة المسافر ح ٤ .
٢٠٠
‹