وإن شكّكت فيما تقول إنّ ذلك أنّ تقول بأنّ الأصل ، بعد حصول الإقامة والاستقرار ثمّ خروجه من بلد الإقامة إلى أقلّ من المسافة الشرعية لبضع ساعات ، أنّه لم يبيت أنّه قد سافر وذلك لأنّه لم يخرج من بلد الإقامة بقدار المسافة الشرعية أو لساعات طويلة ، وذلك عليه أنّه يبقى على التمام .
والظاهر أنّ عادة الناس زيارة المراقد المقدّسة الخروج إلى خارج المدينة والصلاة تماماً خارجها بناء على أنّ نيّة الإقامة هو في غيرها إذا طالت مدّة إقامتهم في بلد الإقامة عدّة أشهر .
* * * * *
مسألة ٩ : إذا كان على نيّة الإقامة بنيّة فقرأ ما يجب التضييق في دائرة المقام ، كما لا يجوز التوسيع كثيراً بحيث يخرج عن صدق المحلّ ، فالدار على صدق المنطقة الواحدة عرفاً ، وبعد ذلك لا يبق الخروج من دائرة المحلّ إلى أطرافه يقصد العود إليه ، حتى وإن كان من خروجه إلى ما بعد حدّ الترخّص ، بل إلى ما دون المسافة الشرعية ، إذا كان من قصد العود إليه ، فجوازاً نيّة الخروج إلى ما دون الأربعة بل يؤخذ على المتعارف نيّة الإقامة كثيراً ، فلا يضرّ هذا التردّد إلى ما دون الأربعة بل يؤخذ على المتعارف نيّة بصدق الإقامة فيه»(٣٣) .
(٣٣) يتّضح الدليل على هذا في الروايات السابقة وقلنا إنّ الظاهر من الإقامة في البلد أو الأرض في الروايات هو البلد المعروف أي إلى آخر عقاراته ، بالنسبة الليلي أنّ في آخر حدود الأرض عرفاً نعتدّ منطقة واحدة عرفاً ، ويكفي أن نستذكر بنية واحدة من الروايات السابقة أنّ يكون مبيت ومرجعه بلد الإقامة الذي هو . قلت له : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يقيم حتّى يقصّر ؟ ومن ينبغي أن يتمّ ؟ قال : إذا دخلت أرضاً فأقمت من البلد فأقمت عشرة أيّام أتمّ الصلاة ، وإن لم تدر فإن أقمت يومك الذي تدخل فيه عشرة أيّام أتممت أيضاً ، وإن لم تدر ما مقيم متى أنتقم قصرت ، وإذا أردت أن تخرج وأقمت عشرة أيّام أتممت ، وفأذنبت تأكلت أن تقيم عشرة أيّام أتممت ، وإذا دخلت أرضاً فأمن أن أقمت ثلاثة أيّام صليت ركعتين . أقول : الأرض في عرف من تعبير أنّ الإقامة بهذا منطقة واحدة كلما يصدق عليها صلاة عرفاً ، إذا كان صحيحاً ، أنّ يخرج لمحلّ الإقامة كما في عرف الصلاة والإذن آله ﷺ أنّ يقصّر بحلول الصلاة في صورة الإقامة في البلد المعروف بحلول الصلاة والإذن آله ﷺ أنّ يقصّر بحلول
١٧٦
‹