معصوماً إلا لذكر ذلك ، فلو كان المروي عنه غير معصوم مع ذلك لم يذكر لكان إغراءً ، وعهد الله من القوي كان في زمان حريز وقد روي عنه مباشرة حوالي عشر روايات بما يجعلنا نطمئن أن له طريقاً صحيحاً إليه ، المهم هو أن النظر في الروايات إنما هو في حالة الغفلة عن النية الأولى وليس إلى حالتنا هذه التي تبدل فيها الحضر إلى السفر أثناء الصلاة والتمام إلى القصر .
بل لم يحتمل صحة هذه المسألة من غير طرف المسألة من الحضر إلى السفر ، ولا داعي للاحتياط .
وما ذكرنا من حال عكس المسألة السابقة وهو ما لو شرع في الصلاة في حال العود من السفر ، بنية القصر لأنه لم يصل بعد إلى حد الترخص ، ثم في الأثناء وصل إليه فإنه يتمها ، بناءً على ما ذكرناه ، بلا إشكال ، لأن المكلف أتى بفعل وظيفته الفعلية بلا حاجة إلى الاحتياط الذي قلنا فيه العروة .
• • • • • •
مسألة ٦٨ : إذا اعتقد المسافر الخارج من بلده الوصول إلى حد الترخص فصلّى قصراً ثم بان أنه لم يصل إليه بعد وجبت الإعادة أو القضاء تماماً<sup>(١٠١)</sup> ، وكذا في العود من السفر إذا صلّى تماماً باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت الإعادة قصراً إن كان لا يزال ضمن الوقت ، وأمّا إن خرج وقت الفريضة فلا قضاء عليه<sup>(١٠٢)</sup> . وفي عكس الصورتين السابقتين بأن اعتقد الخارج من بلده عدم الوصول إلى حد الترخص فصلّى صلاته تماماً ثم تبيّن مجاوزته حد الترخص ، فإنه يعيد صلاته قصراً إن كان لا يزال ضمن الوقت ، ولا يعيد بعد فوات الوقت فإنه أتى بالفريضة من سهره إلا أن لم يصل بعد إلى حد الترخص ، وأمّا إن كان في حال العود من السفر إلى بلده فصلّى قصراً باعتقاد أنه لم يصل بعد إلى حد الترخص ، فإنه يعيد صلاته ضمن الوقت ولا يعيد خارجه .
(١٠١) لتمم الدليل على أن الإجزاء ، فارجح ج هو إلى أصالة الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقيني .
(١٠٢) أقول : لعل الصحيح أنه إن كان ضمن وقت الفريضة فمعه حقّ أي كيف إعادة الصلاة على أي حال في خروجه من بلده أو في رجوعه إليه ، وأمّا إن كان قد خرج الوقت فلا قضاء عليه لا تجب إعادة الصلاة على أي حال أي سواء في خروجه من بلده أو في رجوعه إليه .
‹