صلاة المسافر
صفحة ٢٤٠ من ٢٩٥

● وأما سائر الرواتب اليومية فعدم سقوطها أي بعرفه الواب على الصبيان بدمائهم ، فإن في المراقة المقدسة بصلوات النوافل المسحية ، ولا داعي لسقوطها ، بل إطلاق الأوامر بها شامل حالة الصلاة .

* * * * *

مسألة ١ : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر ثم سافر قبل الإتيان بالظهرين ونافلتهما لا يجوز له الإتيان بنافلتهما سفراً (١٨٥) ، نعم يجوز له قضاؤهما .

(٢٤) روى في التهذيب بإسناده ، الصحيح ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألت عن الظهار عن الذي إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في السفر ، فقال : م يبدأ بالزوال ، في الزوال ، فيصلّيها إذا لم يصلّ الأولى بتقصير ركعتين ، لأنه خرج من منزله قبل أن تحضر الأولى ، وسأل : إذا خرج بعدما حضرت الأولى ؟ قال : م يصلّي الأولى أربع ركعات ، ثم يصلّي بعد ذلك النوافل ثماني ركعات ، لأنه خرج من منزله بعدما حضرت الأولى ، فإذا حضرت العصر صلّى العصر بتقصير وهي ركعتان ، لأنه خرج من منزله قبل أن تحضر العصر ، م مرفقة السند ، وذهب إلى مضمونها الإتيان بالنافلة بتقصير لو سافر بعد الزوال قبل أن يصلّي الظهر ، وهي مطلوبة لذاتها فهكذا حالة السيد الحكيم ﴿ في مستمسكه والسيد البيزواني في مهذب أحكامه .

أقول : يرد على هذا الحديث عدة إشكالات ، وتعميرٌ آخر ، هذه الرواية لشدة شذوذها خارجة عن موضوع البحث ، وهذا شذوذها ، وذلك :

١ ـ في قوله ، نقل عن أبي عبد الله ﷺ : إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في السفر فقال ﷺ : م يبدأ بالزوال ، في الزوال ، فيصلّيها ، إذا لم يصلّ الأولى بتقصير ركعتين ، لأنه خرج من منزله قبل أن تحضر الأولى ، فكيف يقول : م يبدأ بالزوال إذ في هذا الفرض الزوال حاضر فإن من زالت الشمس ، م إذ بدأ بالزوال ثم يصلّي الظهرين بتقصير ، فلو سافر بعد زوال الشمس قبل أن يصلّي الظهر ، لزم القول بسقوط النافلة لأنها فاتت لأن صلاتي الظهرين عند المسافر من ضروريات الدين أنه إذا زالت الشمس فقد حان وقت صلاتي الظهرين عند قوله ﷺ بعد ذلك ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ والدلوك ، علم أن في

(١٨٥) تل ٣ ب ٢٣ من أبواب أعداد الفرائض ص ٦٢ .

٢٤٠