صلاة المسافر
صفحة ٩١ من ٢٩٥

لكنه سيمرّ في طريقه على أصدقائه وعندهم امرأة أجنبية وسيسلّم عليها أو سيضيّفونه خمراً وسيشرب ـ كما هي عادته ـ فإنه يقصّر لأنه ليست الغاية من سفره هذا هو التسليم على الأجنبية أو شرب الخمر ، وإنّما هذا التسليم على الأجنبية وشربُ الخمر إنّما يقعان لكونهما سيحصلان في سفره وطريقه وفي زيارته ليس أكثر ، وهذا ما يعبّرون عنه بأنّ الداعي إلى المعصية هو تبعي وليس بنحو الإستقلال والعلّة التامة لسفره . لكنْ يجب الإلتفات هنا إلى إنه إذا صدق أنّ السفر الملفّق من الحلال والحرام حرام وأنّ حكمه التمام فإنه يُنظر إلى السفر الباقي فإن كان الباقي مسافة شرعية وكان السفر حلالاً فإنه يقصّر وإلا يتم ولا يحسب المسافة السابقة (٦٠) .

(٦٠) مرّ الكلام في هذا الفرض في مسألة ٣٤ ، وقلنا إنّ المناط هو في اتصاف السفر بالطاعة أو بالمعصية بنظر العرف ، فإن كانت الغاية مشتركة فإنْ صَدَقَ بنظر العرف أن السفر حرام فإنه يتمّ صلاته بوضوح ـ كما قال السيد اليزدي ـ ، وأما إن كانت الغاية من سفره حلالاً لكنه سيمرّ في طريقه على أصدقائه وعندهم امرأة أجنبية وسيسلّم عليها أو سيضيّفونه خمراً وسيشرب ـ كما هي عادته ـ فإنه يقصّر لأنه ليست الغاية من سفره هذا هو التسليم على الأجنبية أو شرب الخمر ، وإنّما هذا التسليم على الأجنبية وشربُ الخمر إنّما يقعان لكونهما سيحصلان في سفره وطريقه وفي زيارته ليس أكثر ، وهذا ما يعبّرون عنه بأنّ الداعي إلى المعصية هو تبعي وليس بنحو الإستقلال والعلّة التامة لسفره ... فراجع التفاصيل .

وقد احتاط السيد اليزدي بالجمع خصوصاً إذا لم يكن الباقي مسافة وذلك على مبنى القائلين برجوع شرطية الإباحة إلى الموضوع ـ لا إلى الحكم ـ فإنه يتمّ صلاته بوضوح ، وأما إن كانت الغاية من سفره حلالاً لكنه سيمرّ في طريقه على أصدقائه وعندهم امرأة أجنبية وسيسلّم عليها أو سيضيّفونه خمراً وسيشرب ـ كما هي عادته ـ فإنه يقصّر لأنه ليست الغاية من سفره هذا هو التسليم على الأجنبية أو شرب الخمر ، وإنّما هذا التسليم على الأجنبية وشربُ الخمر إنّما يقعان لكونهما

* * *

مسألة ٤٣ : إذا كان السفر في الإبتداء معصية فقصد الصوم ـ لأنه يجب عليه الصوم في شهر رمضان في سفر المعصية ـ ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وكانت المسافة المتبقّية قدر المسافة الشرعية فكأنه سافر حين قبل الزوال ، فعليه إذن أن يُفطر إن كان يمشي ، لأنه لا يكفي مجرّدُ النيّة ، وإنما لا