صلاة المسافر
صفحة ٢٣ من ٢٩٥

عن بلده أربعة فراسخ على الأقل ، ولا أقل من كونه هو المتصرف إليه أو القدر المتيقن ، ولا داعي للقول بوجود شك في رجوع إلى أصالة التمام .

والصحيح هو القول الثاني ، وهو أنه إذا يصدق عليه أنه قد سافر عرفا ، فلو خرج شخص من قريته ليتصيد في القرى القريبة منه ، وأراد أن يدور في خرابات هذه القرى التي لا يبتعد عن قريته أكثر من ٥ كلم مثلا ، فمشى المهم ٤٥ كلم مثلا ، ثم خرج في الرجوع إلى قريته ، وأراد في رجوعه أن يصلي على بعد كلم واحد من قريته ، فشك في وظيفته . وشك في صدق عنوان المسافر عليه . لأنه فلم يبتعد عن بلده إلا كلم ، أو أنه لا يصدق عليه أنه مسافر ، لأنه لم يبتعد عن . بلده ، فحين تقول : لو سألت أنت ذلك الشخص من أهل البادية ، ، أنه مسافر؟ يقول لك ، نعم ، إنا أنه أنه . أما إذا سألت ذلك الشخص الذي إنما دار قريبا حول مسكنه عن حال هذا الشخص الذي دار حول قريته ٤٥ كلم مثلا من قريته ، حتى يبلغ مجموع السير الدائرة دار حول قريته ٤٥ كلم مثلا ، لقال لك أنه مسافر ، ويتولون هؤلاء بسير مسافرا السفر الشرعي ، ولذلك يجب عليه أن يقصر صلاته بلا شك ، لأن العبرة هي في صدق عنوان المسافر والضرب في الأرض على بعد كلم بريد في بريد ، ولا أقل أنه أنه يبني على الحكم الأولي الفوقاني ، وهو وجوب التمام ، حتى يثبت عليه عنوان المسافر أو يثبت عليه التقصير .

* * * * *

مسألة ١٣ : لو كان لبلد طريقان ، والأبعد منهما مسافة ، فإنه سلك الأبعد قصر . وإن سلك الأقرب لم يقصر «١٩» .

(١٩) بالإجماع أو هو المشهور شهرة عظيمة ، وذلك لأن المناط في القصر هو المناط في قطع أربعة فراسخ ذهابا وأربعة إيابا .

* * * * *

مسألة ١٤ : إن المسافة المستديرة التي يصدق عرفا فيها أنه السفر ، الذهاب فيها هو الوصول إلى المقصد ، والإياب هو الرجوع منه إلى البلد ، وعلى المختار يعتبر أن يكون من مبدأ السير إلى أربعة فراسخ ، والرجوع أربعة فراسخ «٢٠» .

(٢٠) ذكرنا سابقا أن الصحيح هو أن الصحيح هو لزوم أن يكون كل من الذهاب والإياب أربعة فراسخ على الأقل .