له أن يعتبر كل هذه المنطقة الكبيرة محل إقامته وذلك لعدم صدق وحدة المحل عرفاً ، أمّا إذا استقرّت إقامته فلا مانع من خروجه إلى ما دون المسافة الشرعية . كما ذكرنا قبل قليل .
* * * * *
مسألة ١٠ : إذا علّق الإقامة على أمر مشكوك الحصول فلا يكفي في تحقّق الإقامة(٣٤) ، بل وكذا لو قصد مظنون الحصول فإنّه ينافي العزم على الإقامة ، نعم لو كان عازماً على الإقامة لكن احتمل حدوث المانع فلا يضرّ .
(٣٤) عرفت أنّ الإقامة تحصل بالاستقرار في البلد ، ونوى منذ دخوله ، أكثر من عشرة أيّام ، وهذا يتنافى مع وجود تردّد بالإقامة فإنّهما متناقضان في مرحلة النيّة ، أي في حدّ المقتضي ، وذلك كما لو كان يحتمل عدم البقاء عند حصول العزم الداعي إلى أهل الإقامة أو عدم إمكان البقاء .
هذا ولكن إذا علّق الإنسان لا يعلم الغيب وكلّ إنسان يحتمل طروء عوارض وموانع تمنع من البقاء في محل إقامته فلذلك إنّ الإقامة هكذا مانع ضعيفاً وهذا لا يضرّ ، بل يمنع عرفاً من حصول قصد الإقامة ، وإلّا انطبق كل روايات الإقامة لأنّ كلّ إنسان يحتمل طروء مانع استمرار الإقامة .
وأمّا إن كان احتمال عروض المانع ممتنعاً به عقلائيّاً ولو أن يحصل قصد الإقامة ، أي في حدّ المقتضي ، فلا تحصل الإقامة من الأصل حتّى وإن لم يتمّ الشخص يحبّ أن تتحقّق ، وذلك تنزل تورّع قصد احتمال عروض المانع على أصل تحقّق قصد الإقامة .
مسألة ١١ : المجبور على الإقامة والمكره عليها يجب عليهما التمام إذا علما أيهما سيقيان عشرة أيّام في بلد واحد(٣٥) .
(٣٥) ذكرنا سابق ذلك في التعليق على الآية السابقة بقوام التتميم ، عند قواعد البحث ، وتبيّن من خلال الروايات السابقة ، وراجع ، وكذا أنّ المناط في الإقامة ، بعد جميع الروايات . هو العلم بالبقاء حتى وإن لم يكن البقاء عن عزم واختيار .
١٧٧
‹