صلاة المسافر
صفحة ٢٤٥ من ٢٩٥

يبعد جواز الإتيان بالأذان في حال السفر ، وكذا لا يبعد جواز الإتيان بالوتيرة في حال السفر إذا صلّى العشاء أربعاً في الحضر ثم سافر ، فإنه إذا قُلنا الوتيرة عوض الفريضة صلّحت تأدائها ، ولو في السفر .

دليله على ذلك ما رواه في التهذيب بإسناده عن إسماعيل بن جابر عن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب وعليّ بن الحكم جميعاً عن (زكريّ) أبي يحيى الخائط قال : قلت لأبي عبد الله ﷺ : إنّ صلاة النافلة باللّيل في السفر آناء ، و بأين ، فمن صلّحت النافلة في السفر صلّت الفريضة ٢؟ ، وأبو يحيى الخائط (ابن ابنه) ، (المؤكَّد) ، (الدُّعاء التُّقوى) (هؤول) ، والمراد به صلاة (التُّقصير) ٢؟ ، عن يحيى أنواعه فيها قال : إذا كان ستنام الفريضة وقع بعد حين ، أي حين يضرب فيها ، (إذا كان ستنام الفريضة وقع بعد حين ، أي حين يضرب فيها) ٢؟ ، وقد روى التهذيب أيضاً .

ويردّ عليه أنّه لا تقيد ما استظهره السيد البزدي ، وإنّما تقيّد بالملازمة بين مشروعية النافلة وبين تمام الفريضة في نفس الوقت ، أي إذا قُلنا الفريضة في تلك الحال يلزم تمامها في نفس الوقت ، وليس المراد ما توهّمه السيد البزدي۔۔ .

على أيّ حال فإنّ ما ذُكر مع هذا (مطلقاً عن) روايات عدد مشروعية تنافي الطهورين في السفر بليل ذكرها ، بل سقوط نافلتي الظهرين في السفر التي حكمها العمليّ ، أي حين سفر۔۔ لأنّ حكم صلاتي الظهرين هو القصر في عدد الحالة ، والنافلة تابعة لحكم الفريضة۔۔۔ ٢؟ .

ـ ـ ـ ـ ـ

مسألة ٣ : لو صلّى المسافر ـ بعد تحقُّق شرائط القصر ـ تماماً وهو يعلم أنّ وظيفته هي التقصير وليس التمام فلا كلام في أنّ صلاته سوف تكون باطلة وتجب عليه الإعادة٢؟ . أمّا إن كان جاهلاً بأصل الحكم وأنّ السفر موجبٌ للتقصير فلا يجب عليه الإعادة فضلاً عن القضاء . وأمّا إن كان عالماً بأصل التقصير ولكنّه كان ناسياً أو جاهلاً بالموضوع ، أي كما إذا اعتقد عدم مسافة شرعية ، أو

(١٨٨) نقل في ٢١ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، ح ٤ .