صلاة المسافر
صفحة ١٨٤ من ٢٩٥

(٢٠) سبب الاحتياط احتمال إرادة الإتيان بما لا يجوز فعله للمسافر كالنوافل النهارية والصوم والمراد في الركعة الثالثة من قوله ﷺ (وقد ...) أي إن كنت دخلت المدينة وحين قول(وقد ...) صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها ، فيكون ذكر الفريضة بتمام في بناء الرواية المثال فقط .

مسألة ١٦ : إذا صلّى رباعية تماماً بعد العزم على الإقامة لكن مع الغفلة عن إقامته ثمّ عدل فالظاهر كفايته في البقاء على نيّة التمام(٢١) ، وكذا لو صلّاها تاماً لشرف البقعة . كنوافل التخيير ، ولو مع الغفلة عن الإقامة(٢٢) .

(٢١) لإطلاق صحيحة أبي وّلاد ، من قوله ﷺ : لزوم الإتمام إن إقامته حين الصلاة إذا لا دليل على وجود هكذا قيد ، وأمّا الشخص قد صلّى صلاة رباعية صحيحة والغفلة عن إقامته ﷺ حقق موضوع الحكم فلا إشكال ، وأقول : أن يكفي نيّة الازكاء بهذا الصلاة الرباعية بتمام مقيماً ، بعد عدم وجود قيد فلوقت بالإقامة ، للإطلاق الأصلي .

(٢٢) عرفنا أيضاً دليل المسألة المذكور ، بعد كون نيّته أنّه على آخر غافلاً عنها عن الآن ، ولا دليل على وجوب أنّ يصلّي تماماً عن نيّة الإقامة ، المهم أنّه نوى الإقامة وصلّى تماماً وهو المذكور في الصحيحة .

هذا ولكن في الأحسن هو الاحتياط ، وذلك لاحتمال إنصراف الذهن إلى الصلاة الرباعية تامّة بالنسبة إلى نيّة المنتجة على هذا المكان عن مادام نيّة التمام والتخيير ، أو نقصد الرباعية بنيّة أنّ المراد بالإقامة وفي قيام المدينة على آخر يكون قد صلّى صلاة رباعية بتمام واحدة وحين بدا ... وذلك صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام ، وهي وإن أتى به لا يجوز أنّ نيّة المراد بالإقامة هو نيّة بتمام مذكورة في صلاة في الأصل في الأمر هكذا ، ولكن نيّتك المقامة في الصلاة بتمام أنّ خرجت ، فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها ، وأمّا قول إنّه أن أراد نيّة بالإقامة على آخر يكون قد صلّى تامّاً في تلك الحال يكفيك في نيّة المقام عشرة أيّام ، يكون قد صلّى تماماً ولو نوى ... ، فالعلّ السبق هو سياق نيّة الإقامة والبناء عليها .

(١٢٠) نقل ٢ به ١٨ من أبواب صلاة المسافر ح ١ .

١٨٤