صلاة المسافر
صفحة ١٣٩ من ٢٩٥

المعنى عند العلماء أيضاً ، فإنّ لم يكن مسافراً بعد ثلاثين يوماً ثم أراد أن يسافر فعليه أن لا يبدأ بالتقصير إلا إذا توارى من البيوت .

نعم لا يعتبر حد الترخص في غير الثلاثة المذكورة كما لو سافر بغير قصد المسافة الشرعية ثم في الأثناء قصد المسافر الشرعي ، أو كان منزل سيارة عمومية وعمله السفر في تلك الأمكنة فلو وصل إلى عمله فإنه يتمّ غير القصر في الأرض ، ولو لم يخش قصد السفر للزيارة فلو يدخل في عمله فإنه يتمّ غير القصر في الأرض ، ولو لم يخش مقدار حد الترخص ، وذلك لعدم الدليل على وجود حد ترخص في مثل هذه الحالات ، فيرجع إلى عمومات أنّ من يضرب في الأرض يقصّر .

* * * * *

مسألة ٦٦ : إذا شك في البلوغ إلى حد الترخص(٩٦) بنى على عدمه(٩٢) ، فيبقى على التمام في الذهاب من البلد وعلى التقصير في الإياب .

(٩٦) يقصد إذا كانت الشبهة موضوعية فلا حكمية ، أي أنّ الحكم عنده واضح ، لكن شك خارجي في الوصول إلى حد الترخص .

(٩٢) للاستصحاب في الشبهات الموضوعية في الذهاب والإياب .

* * * * *

فرع : أعرض أنّ شخصاً صلّى عند خروجه للسفر في أحد المساجد صلاة العصر ، والمسجد واقع في حد ترخص بلده في محلّ يشكّ في أنّه داخل بعد عند حد الترخص ليتم صلاته أم خارج عند حد الترخص يقصّر ، فلو كان في هذا المسجد واستصحب في حد الترخص حد الترخص ليتم صلاته أم خارج عند حد الترخص ليتم صلاته في حال ، في الذهاب من البلد ، وأمّا في رجوعه من السفر إلى نفس المسجد يصلّي فيه صلاة عند خروجه ، فهل يستصحب عدم وصوله إلى حد الترخص فيقصّر فيه بعدما يتم صلاته في حال ، فهل يستصحب عدم وصوله إلى حد الترخص فيقصّر فيه بعدما تم صلاته في حال ، أو في خروجه إلى السفر ؛

لا شك أنّه اجتمعت أنّه وجبت عليه إجمالاً ببطلان إحدى الصلاتين ، أو في صلاته الأولى ، في صلاته في خروجه عند حد ترخص بلده ، ضمن استصحاب التمام والتقصير في رجوعه فيقصّر فيه أو يردّ أن لا تتعادل ، باطلة وإمّا الصلاة الثانية صحيحة والأولى باطلة ، فما العمل ؛

الجواب هو أنّه يجب الاحتياط في الصلاة في هكذا مكان في الذهاب من حد ترخص بلده إلا والصحيح أنّ في حد الترخص هذه ، إنّه شك في عدّ يستصحب عدم وصوله إلى حد الترخص فيتم صلاته ، وبالتالي وصوله إلى حد الترخص فيقصّر في حال ، فإنه إذا توارى منزل أو محلّ ، لكن في رجوعه من السفر إلى نفس المسجد فإنه يقصّر فيه بعد عدم وصوله إلى حد الترخص يقصّر بعدما يتم ، وذلك لأنّ في الذهاب يستصحب عدم وصوله إلى حد الترخص فيتم ، وأمّا في الإياب فإنه أيضاً يستصحب عدم وصوله إلى حد الترخص فيقصّر ، وإمّا الصلاة الثانية صحيحة والأولى باطلة ، فمَن يبدأ علي أو محلّ إقامته بعد إقامته .