الوقت" حاكمةٌ على قوله(عليه السلام) « إن كان في وقت فليُعد ، وإن كان الوقت قد مَضى فلا » لأنها توسِّع مفهوم (وقت الفريضة) في قوله(عليه السلام) « إن كان في وقت » .
وكذا الأمر لو تذكّر بعدما صلّى تماماً وقد بقي من الوقت مقدارُ ركعة فإنه يجب عليه إعادتها قصراً فوراً .
* وإن تذكّر قبل أن يدخل في ركوع الركعة الثالثة فإنه يهدم القيام ويسلّم ولا يجب أن يسجد سجدتي السهو لمجرّد القيام لما ذكرناه في مسألة ١٥ من موثّقة عمار بن موسى إذ فيها : وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل أن يقعد شيئاً أو يحدث شيئاً فقال(عليه السلام) : « ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلّم بشيء »(٢٠٠) ، ولا يضرّ نيّة التمام من الأوّل فإنه . كما قلنا قبل قليل . من باب الإشتباه في التطبيق .
(٧١) لو قصد القصر في موضع التمام جهلاً بالحكم . كمَن لم يعلم أنّ ناوي الإقامة وظيفته التمام . ثم عَلِم في الأثناء أنّ التمام فلا يضرّ قصدُ القصر في صحّة صلاته وذلك . كما قلنا قبل قليل . لعدم دخالة نيّة القصر والتمام في الصلاة من الأصل ، فكيف إذا اشتبه ؟! ثم إنه لو زاد « السلام عليك أيها النبي ... » اشتباهاً فهذا أيضاً لا يضرّه لأنها جزءٌ ليست مبطلاً ، بل هي مستحبّة .
* * * * *
مسألة ٨ : لو قصرَ المسافرُ غفلةً أو نسياناً للحكم أو أنه مسافر فصلاتُه صحيحة بلا شكّ لأنه أتى بوظيفته الواقعية(٧٢) ، وكذا لو كان عالماً بأصل وجوب التقصير على المسافر ، لكنه كان جاهلاً في هذا المورد بالذات بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنه قصرَ سهواً فإنّ صلاتَه صحيحة لأنه أتى أيضاً بوظيفته الواقعية .
(٧٢) بيانُ المسألة : لو قصر المسافرُ غفلةً أو نسياناً كما لو كان غافلاً عن القصر والتمام أو نسي أنه مسافر ، أو أنّ حكمه التقصير فنوى التمام أو كان عالماً بأصل وجوب التقصير على المسافر ، لكنه كان جاهلاً في هذا المورد بالذات بأنّ وظيفته القصر فدخل في صلاة جماعة . مثلاً . في ركعتهم الثالثة فسلّم في ركعتهم الرابعة وهو كان في آخر ركعته الثانية فإنّ صلاتَه تكون صحيحة ، ومثلها ما لو أراد أن يصلّي تماماً فرادى معتقداً . غفلةً أو نسياناً أنّ وظيفته القصر . لكنه نسي أنها الركعة الثانية وسلّم بعد تشهّد
(٢٠٠) (تل ٥ ب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ص ٣٤٦) .
‹