أن يلحق صاحبه في بعض الطريق، فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه، ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً لكان عليه أن يتيوي من الليل (الأول).. ذاهباً سفراً والإفطار، وإنّما صريعة فيما قول، فإنّ الإمام يقول إنّه خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق، وهو في الحقيقة تابع لصاحبه ولو نوى ذلك بعض قصد قطع مسافة السفر الشرعي، ورم على ذلك قال الإمام عليه السلام بوجوب التمام لعدم نيّة العمليّة بالسفر.. وهذه الرواية وإن كانت مرسلة إلّا أنّها تعتبرها شاهداً ومؤيّداً لقولنا لا أكثر.
* وهل يجب الإستخبار والإستعلام عن القصد؟
لا شكّ أنّ هذه المسألة شبهة حكميّة، لأنّك تسأل هل يجب ـ على مستوى أحمل ـ الإستخبار عن المسافة والقصد أم لا؟ إنّ تقول مباشرةً: لا يجب الإستخبار للبراءة لأنّه شكّ في ثبوت تكليف زائد.
ولكنّ في جريان البراءة الشرعيّة في هذا المورد شكّ من ناحيتين: الأولى ـ إستبعاد شمول أدلّة البراءة الشرعيّة لهكذا موارد إستبعاداً غير لما يصدق حديثها "رفع من أمّتي ما لا يعلمون" الذي هو العمدة في الإستدلال هنا، وثانياً ـ فلعلّ مدلول العلم بقصد المتبوع أو الإحتياط في هكذا موارد، وهذا من قبيل عدم التأكّد بقي يستوجب يستيهم من عدم الإستعلام في هكذا حالة.. وهذا من قبيل عدم التأكّد من حصول الإستقامة لئلّحى ـ يكون ـ أو حالة عدم جمع قادر على عدم التأكّد، عدم التأكّد من النصاب يستوجب لزوم التأكّد وعدم التأكّد ـ من بلوغ المسافة الشرعيّة ـ يقدر على عدم التأكّد المسافة الخامسة السابقة فراجع ـ وليّاً لا بدّ من الإحتياط أو الإستخبار.
نعم يستبعد علماً بوجوب إخبار المتبوع، لأنّ المسألة ليست من باب إرشاد الجاهل إلى الأحكام الشرعيّة، وليس المخبر عنه إلّا قضيّة موضوعيّة عادية مرتبطة بنلك الخطورة ـ بمعنى سفر صاحبه أم لا أم قصير ـ في بقاء على متابعته إيّاه عقلاً ولا دليل على لزوم إخبار الناس الجاهلين، بطلقا قصير المسافة عن مظانّ التابع، فهكذا حالة شرعيّة الإقامة شرعا.
* * * * *
مسألة ١٨: إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة الشرعيّة ملفّقة بقي على التمام، بل حتّى لو احتمل ذلك احتمالاً معتدّاً به، وذلك لعدم
‹