مسألة ٨ : إذا كان شاكا في المسافة شكا موضوعيا ، ومع كذلك قصر لم يجز ، بل وجب عليه الإعادة تماما «١٤» ، نعم لو ظهر ، بعدما صلى قصرا ، كونه مسافة أجزأ إذا حصل منه قصد القرية .
(١٤) لا شك في أنه إذا كان شاكا في المسافة شكا موضوعيا ، ومع كذلك قصر لم يجز لأنه فعل خلافا لوظيفته الشرعية الظاهرية وهي التمام . بتنفس الاستصحاب في الشبهات الموضوعية ، ولذلك يجب عليه الإعادة لما لأصالة عدم الإجزاء ، أو لقل الأصالة الاشتغال اليقيني يستدعى الفراغ اليقيني ، وذلك للشكاك في فراغ الذمة . نعم ، لو ظهر بعد ذلك كونه مسافة أجزأ إذا حصل منه قصد القرية ، وذلك لأنه دلت حجية على عدم الإعادة ، أو قل لأصالة عدم الزائد عمل بالتمام معلومة بأمارة كأنه الفحص ، أو ، إن ظهر له بأنه أنه قطع المسافة فإنه لا دليل على وجوب الإعادة ، فإنه أنه يكفي في كأنه الواقع والخارج ، ولا الأمر القبص ، ولا داعي بعد هذا للإعادة .
* * * * *
مسألة ٩ : لو اعتقد كون المسافة المقطوعة هي بمقدار المسافة الشرعية فقصر ثم ظهر عدمها وجب عليه الإعادة تماما حتى ولو ظهر له في خارج الوقت أنها ليست مسافة شرعية ، وأما لو اعتقد عدم كونها مسافة فأتم ثم ظهر كونها مسافة فإن كان لا يزال في وقت الفريضة بطلت صلاته وجب عليه إعادتها قصرا ، وأما إن لم يعلم بكونها مسافة بعد فوات وقت الفريضة فلا يجب عليه الإعادة «١٥» .
(١٥) دليل الفرع الأول هو أصالة الاشتغال بعد وجود دليل على إجزاء هذا العمل لمبني على الإعادة الجزئي ، أي الواقع .
ودليل الفرع الثاني هو ما رواه في صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ﷺ : ، سألت أبا عبد الله ﷺ عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ؟ قال : ، إن كان في وقت ذلك الفريضة قد مضى فلا ، وعليه الإعادة ، وإن كان أنه أنه أنه في وقت ذلك الفريضة الاطلاقي .
‹