صلاة المسافر
صفحة ٧٤ من ٢٩٥

مسألة ٣٤ : لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية(٣٢) لا إشكال في وجوب التمام ، وذلك لأنه يصدق عليه أنه مسافر للمعصية ، أو لأنّ المعصية هي هدف تام العلّة للسفر ، ولو لهما بعد ذلك أنْ يكون داعي الطاعة مستقلاً أو تماً للمعصية ، وأما إنْ كان داعي الطاعة مستقلاً .. أي أنْ كله مهما هذان الداعيان يصلح أنْ يكون علّة تامة لإيجاد ، أحد بعداً لعداته على ذلك .. ولكن لزاحمة وعارفة هناك يصبح أحد هذا الموانع له سيلباً أمله فإنه سيسلم أمله أعله بعداً سيرويه أحد . فإذا كان داعي السفر المعصية تامة ولا الزردي ، وإلا فإنّ سفره صار تقصيراً من حين عدوله إلى الطاعة لا تحسب من المسافة الشرعية ، ولكنّ البالي ليس مسافة شرعية .

وأما إنْ كان داعي المعصية هو الأضعف فإنّ مأثراتي مع داعي الطاعة فإنه لا يطلق على هذا السفر أنه سفر معصية ، وذلك كما لو كان الشخص مسافراً بداعي زيارة أخيه ، ولكنْ بما أنّ طريق معرفة كله سيسرّق من بستان هناك يكون ليس هذا الهدف من سفره لأنه لا ، فإنّ في حاجة عدم قصده للسرقة ، أو أنه سيتزل في طريقه على صديقه وسيسلم هناك على زوجة صديقه كما هي عادة الفاسقين . ولكن ليس هذا التسليم هو الغاية من سفره من زيارته كما هي عادة كل الناس إذا ذهب لزيارة الأخوة من سفره فيصلهما . إنّ مع الشكّ في حقيّة وعدم صلاته لأنّ سفره هو سفر حقّ بلا شكّ ، ومع الشكّ أنّ أهل تقول : الأصل في السفر أنه مسير باطل ، وهذا قد لا سافر ، إذنْ فيجب أنْ يرجع إلى عموم وجوب التقصير في السفر .

(٣٢) أي أنْ كله مسافراً .. بالعنوان الأول .. للمعصية ، سواء كان مريداً لبلوغ لغاية الأخرى أيضاً أم لم يرد ، فهو يريد أنْ يسرق خلال طريق سفره أو ربون أخيه أيضاً ، أو يكون من السفر هذان أما هذه المعصية المرتكبة خلال طريقه ، ولا أنْ يكون البالي البالغ الخلال تام العلّة