صلاة المسافر
صفحة ٧٥ من ٢٩٥

والمقتضي أو لا يكون ، المهم هو أنّ المقتضي للمعصية تام ، ولذلك زيارة أهله ، حتى ولو كانت هذه مستقلة لنفس هذا السفر أهل لم تنشّ علّة سفره الأولى وهي المعصية وإنّما أكدتها فقط ، فيصدق بوضوح أنّ سفره للمعصية ، ولا مانع من تعدد العلل المستقلة على معلول واحد في هكذا أمور اعتبارية ، نعم لا يمكن تعدد العلل في الأمور التكوينية .

. وذلك أنّ تتمشّى في المسألة أكثر فتقول :

إذا كان داعي الطاعة مستقلاً .. أي أنّ سفره زيارة أهله ، وكان داعي المعصية تماً ، أي طلباً أنه سيذهب لزيارة أهله وإنه سيسلم هناك على زوجة أخيه مثلاً ، لعدته على ذلك .. أي كان الداعي للسفر الطاعة والمعصية بنحو الاشتراك ، كما لو كان داعي المعصية وزيارة أهله بنحو الاشتراك حيث لزاحما هما لما ذهب لأحدهما فقط ، ففي المسألة وجوه :

الأول : إذا كان داعي الزني لم يستبعده السيد الزردي في العروة ، ووجهه إطلاق سفر المعصية عليه وأنه ليس سفر حقّ ، ولأصالة البقاء على صلاة التمام حتى يثبت سفر التقصير .

الثاني : القصر . ووجهه أنّ المتصرف إنه مع سفر المعصية ومن السفر الذي ليس يحقّ هو ما كانت الغاية الأصلية منه ، أي من السفر ، معصية . وأما إذا كان الداعي إلى المعصية بنحو الاشتراك أو بنحو التبعية فلا يفهم من كلمة (سفر المعصية) ، ولأصالة القصر في السفر .

الثالث : التفصيل بين دخالة داعية المعصية ، كما في حالة الاشتراك في حال السفر ، فيتم ، وبعدوي فهم دخالة داعية المعصية في التمام من خلال الروايات ، وبين عدم دخالة المعصية وقصرها لاشتراك سفر المعصية عن حالة تبعية المعصية .

إذنْ كلّ وجه دلاية أهم العرف من نفس الروايات(٣) ، وهو لمعرفة أنّ التمام ما لم يتدخّل هذا الاجتماع الاجتماعي .

وقد يقال : إنّ الأحوط الأخير ، للعلم الإجمالي بوجوب القصر أو التمام ما لم يتدخّل هذا الاجتماع الاجتماعي .

والصحيح هو التفصيل بين ما لو كان داعي المعصية مؤثراً في السفر ، كما لو كان أقوى من داعي الطاعة أو كان مساوياً في تأثيره وداعيتاً ، فهنا يجب عليه التمام بلا سافر ، فهنا يجب عليه التمام بلا شكّ ، وذلك لصدق سفر المعصية على هذا السفر وأنه ليس يحقّ .

وأما لو كان داعي المعصية هو الأضعف تأثيراً فإنّ الشخص مسافراً بداعي زيارة أهله السفر أنه سفر معصية ، وذلك كما لو كان الشخص مسافراً بداعي زيارة أهله ، ولكن بما