بعد الزوال ، وجب عليه صيام ذلك اليوم ولا يُفسده السفر» ، بل الحكم فيما نحن فيه يكون بطريق الأولى إذ أنّه إن سافر بعد الزوال يبقى على صيامه فكيف إذا عدل عن الإقامة فقط ولم يسافر ، فبطريق أولى يبقى على صيامه ، لأنّ سيّما على صيامه الذي بدأ تكون أكثر من مزيد من أنّ المقيم هو بمنزلة المستوطن مطلقاً إلّا ما لم يخرج بالدليل .
نعم لو عدل قبل الزوال فإنّ صيامه يبطل بل شك لأنّه بعدوله صار مسافراً ، وكذا لا يجوز له صيام اليوم التالي لنفس السبب .
* * * * *
مسألة ٢٢ : إذا قت العشرة أيّام ولا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة ، بل إذا تحقّقت الإقامة بإتيان صلاة رباعية تامة فكذلك ، فما دام لم ينشئ سفراً جديداً يمضي أنّه ما دام لم يسافر فعلاً فإنّه يبقى على التمام(٢٩) .
(٢٩) أمّا في الفرع الأوّل فللوارد من نقطة العشرة أيّام في الروايات هو العزم على مقام عشرة أيّام ، فانظر إلى الروايات الصحيحة السابقة فهي تقول : و لا ، حتى يجمع على مقام عشرة أيّام ، وإذا أجمع على مقام عشرة أيّام صام وأتمّ الصلاة » و إذا عزم الرجل أن يقيم عشراً فعليه إتمام الصلاة ، وإن كان في شك لا يدري ما يقيم فيقول اليوم أو غداً فليقصّر ما بينه وبين شهر ، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتمّ الصلاة » و إذا دخلت أرضاً فأقمت أن لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول غداً أخرج أو بعد غدٍ فقصّر ما بينك وبين أن يقضي شهر ، فإذا تمّ لك شهر فأمّ الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك » و إذا دخلت بلداً وأنت تريد المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة حين تقدم ، وإن أردت المقام دون العشرة فقصّر ، وإن أقمت تقول غداً أخرج أو بعد غدٍ ولم أجمع على مقام عشرة فقصّر ، فإذا أتّم الشهر فأتمّ الصلاة ، و قال : إن دخلت بلداً أوّل يوم من شهر رمضان وأنت أردت أن أقام عشرة » قال : ٤ . فقصّر وأفطر ، أمّا عن الرجل يقصّر في صيامه ، فقال : ٤ . لا بأس ما لم يبق مقام عشرة أيّام إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه ، بل نيّة الإقامة أكثر من عشرة أيّام يكفي بالوجدان ولا حاجة إلى تجديد النيّة .
١٩٠
‹