تستحب الصلاة بعد ذلك ، وعليه فلو ساعة الرواية أكثر من خطأ ، وعلى أيّ حال فهذه الرواية تفيد أنّ قبل طلوع الفجر هو من النهار ، لا من الليل ، وعلى الأقل هذه الرواية غير صريحة في ادّعاء السيد الخوئي(تئ) .
ويراد بروايات في الليل زوال كزوال الشمس ، قال : فبأيّ شيء نعرفه ؟ قال : بالنجوم إذا انحدرت ، وهو دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل انتصافه ، وهو دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل منتصف الزوال من النهار ، هو الوسط ما بين غروب الشمس وطلوع النهار ، وذلك يقتضي أيات وروايات الطائفة الأولى ، أي بحمل المجمل على النص الصريح ، وأمّا قول المتأمّلة كلما طلعت الشمس فالنهار موجود ، فغير حجّة .
ولقد أجاد في الجواهر في سرد التحقيق من الأدلّة من الآيات والروايات لقد همام على أنّ الفجر من النهار وأنّ زوال أمثال في ذلك كثيراً ، فمن شاء فليراجع كتاب الصلاة ، أي تحديد آخر الليل .
● ويتعقّب النهار بغروب الشمس أي بسقوط قرصها عن مراصده المنطقة وجدانيّاً ، وعرفاً ، وذات الإفطار وأوّل وقت فريضة المغرب كما استفاضت به الروايات الصحيحة بل بتواترها عن الروايات .
● إذنْ تعليماً تتشرّط الروايات السابقة الذكر إقامة عشرة أيّام ، أي تنوية النهار كما في الآية الكريمة ، فيحصح بالعلم على النهارات العشرة الإقامة آخر الليل والشهر ، أي من طلوع الفجر إلى سقوط قرص الشمس ، وعليه فمن نوى الإقامة قبل طلوع الفجر ولو بلحظة كان مدركاً لتمام النهار في نفس البلد إلى ما بعد غروب الشمس من اليوم العاشر ولو بلحظة حتّى يصحّ عشرة أيّام .
ويبتنى تلفيق اليوم المكسور من يوم آخر لصدق أنّه أقام عشرة أيّام كاملة أي ٢٤٠ ساعة كما هو المشهور بل هذا واضح عند الناس .
* * * * *
مسألة ٨ : لا يعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج عن بيوت البلد(٣) ، بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى أطرافه مما لا يبق صورة الإقامة في البلد عرفاً جرى عليه حكم المقيم ، بل حتى ولو كان من نيّة الخروج عن حدّ الترخّص ، بل إلى ما دون الأربعة فراسخ ، إذا كان قاصداً العود بعد بضع ساعات بحيث
١٧٣
‹