صلاة المسافر
صفحة ١٢٠ من ٢٩٥

مسألة ٥١ : لا يعتبر فيمن شغله السفر اتحاد كيفيات وخصوصيات أسفاره من حيث الطول والقصر ، ومن حيث محله السفر ، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة ، أو كانت وسيلة السيارة فيها في الناخذة أو السائق عن سيارة فصار ملاحاً فإنه يتم صلاته ، حتى وإن أعرض عن أحد النوعين بأن اطمأن بأنه لا يشتغل بعد صلاته . أحد النوعين بالأمر الأخر أو لقَّن بين أحد النوعين وذلك لأنه يشتغل بعض الأمر ، فاطمأن هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه .

(٨٤) الوارد في الروايات عنوان عمل تلك أيضاً عمله السفر كثير السفر . وهذا المفروض في المتن يثبت غير عمَّن غير عمله السفر فهو كثير السفر .

(٨١) كأن يتب صاحبه فكون بيته ، أو يكون بمزله خلف سيارته ، فيكون من قبيل الأصحاب الذين بيوتهم مهم ، فقد رواية شأنها (إسحاق) بن عمار (طخص) قال : سألت أبا إبراهيم (الكاظم عليه السلام) عن الملاحين والأعراب هل عليهم تقصير لا قال : لا ، بيوتهم مهم ، وروايته جعفر الجمعي عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام ، : الأعراب لا يقصرون وذلك أن منازلهم مهم ، وكذلك الأكراد الذين يسحب في الأرض من دون أن يكون لهم منازل لبيوتهم مهم ، أما إن كان يبيت في الأرض من دون أن منزلاً ليسوا مسافرين عرفاً لأن بيوتهم مهم وعند الأقارب والأصدقاء فهذا يقصر ، رجوعاً إلى أصالة التقصير في السفر .

* * * * *

مسألة ٥٢ : السائح في الأرض الذي لم يخذ منها وطناً يقصّر صلاته ، إلّا أن يكون بيته مهه (٨١) .

* * * * *

مسألة ٥٣ : الراعي الذي ليس له مكان مخصوص والذي رعَّه في الأماكن القريبة والبعيدة ويكثر من السفر يتمّ صلاته (٨٢) .