* * * * *
مسألة ١٦: مع قصد المسافة الشرعيّة لا يعتبر اتّصال السير، فيقصّر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية فراسخ في أيام(٢٨).
(٢٤) لا شكّ في أنّه مع قصد المسافة لا يعتبر اتّصال السير، فلو كان متيقّن القرية الواحدة ثمّ يوم أو يومين أو ثلاثة أو أكثر ثمّ يكمّل كان يقطع الثمانية فراسخ أو أيّام عديدة فإنّه لصدق عنوان السفر.. عليه أن يقصّر مع هو واضح.
نعم لو قصد القرية أو المدينة في عشرة أيّام أو أكثر يلزم أتّمّ بشأنها بعد هذا يعني أنّه لا يقيم في البلد، فإنّه لقطع السبب.
* * * * *
مسألة ١٧: لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلّاً(٢٥)، بل يكفي ولو كان من جهة التبعيّة للغير لوجوب الطاعة ـ كازوجته والخادم ـ أو قهراً ـ كالأسير والمكره ـ أو اختياراً ـ كالمتابع ـ بشرط العلم بقصد قصد المتبوع قطع مسافة شرعيّة، فلو لم يعلم بذلك بقي على اتمام، ويجب الإستخبار مع الإمكان. نعم، لا يجب على المتبوع الإخبار.
(٢٥) لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون قصد المسافر مختاراً أو مستقلّاً في سفره ـ بالجاهل إلى المتابع قصد المسافة الشرعيّة، أو قهراً كالأسير والخادم، أو قراً كالمكره... وهذا فلأنّ الشرط في الروايات هو الأكثر، أو لقلّ هذا مقتضى إطلاق الروايات.
وأمّا مع جهل التابع بالمسافة فإنّه يبقى على اتمام حتّى ولو كان بانياً على متابعة صاحبه طالما لمدّة قصد المتبوع قطع المسافة الشرعيّة فعلاً، ولذلك ترى التابع بقي على متابعته حيث يذهب، إنّ سائر المسافة الشرعيّة ولا أنّه ما زال يقصد المسافة فإذا أبعد ـ إذاً هو واقعاً لم يقصد المسافة الشرعيّة في حال قصد المتبوع التبعيّة لا أكثر، وقصد المسافة إذا تقدير أيّ على شكّ المتبوع قصد صاحب السفر يكفي السير، وليس تتجاوز، أو قول إنّ قصد المتبوع غير قصد المسافة المتبوع موضوعيّة في رواية صفوان البيّاع السابقة، حال ـ بأنّ الرضا عليه السلام: وعن الرجل خرج من بغداد يريد إلّا يلحق رجلاً يريد إلّا ميل، فلم يزل يتبعه حتّى بلغ النهروان، وهي على أربعة فراسخ من بغداد، أيتمّ أم أراد الرجوع وقصّر؟ قال: لا يقصّر، ولا يتمّ، لأنّه خرج من منزله، وليس يريد السفر ثمانية فراسخ، وإنّما خرج يريد
‹