صلاة المسافر
صفحة ٢٣١ من ٢٩٥

مسألة ٤٢ : إذا تردّد في مكان تسعة وعشرين يوماً أو أقلّ ثمّ سار إلى مكان آخر وتردّد فيه كذلك وهكذا ... بقي على القصر ما دام كذلك<sup>(٥٨)</sup> إلّا إذا نوى الإقامة في مكان واحد أو بقي مترداً ثلاثين يوماً في مكان واحد .

(٥٨) هذه مسألة واضحة من المسائل السابقة لا داعي لذكرها ، فعموم التقصير واضح في هكذا حالة .

مسألة ٤٣ : لو تردّد ثلاثين يوماً وأراد أنّ ينشأ سفراً بقدر المسافة الشرعية فإنّه يقصر بمجرّد الخروج وتجاوز حدّ الترخّص ، ولا يجوز أن يبدأ بالتقصير إلّا بعد الخروج عن حدّ الترخّص كالقيم كما عرفت سابقاً<sup>(٥٩)</sup> .

(٥٩) إتّضح ذلك أيضاً من المسائل السابقة وقلنا إنّ هذه التردّد ثلاثين يوماً والإقامة عشرة أيام من جميع الجهات إلّا ما خرج بالدليل ، وقد قلنا إنّ التردّد ثلاثين يوماً هو قاطع موضوعي للسفر كالإقامة والإقامة ، وعليه فإذا أراد إنشاء سفرٍ بعد ذلك فإنه لا يتنزل عند يتحقّق شروط السفر الشرعي القصر من الخروج عن حدّ الترخّص ، وفي ذلك ، بل إنّ تنزيل المردّد ثلاثين يوماً منزلة أهل المكان ، وإمّا في الرواية السابقة فتقتضي ذلك أيضاً ، وإليها بدأ في الخروج إلى الترخّص فإنّه قال أبو عبد الله ﷺ : الرجل يكون في بعض أهله إطلاق الرواية الصحيحة كما في صحيحته السابقة إذ تردّد إلى البيوت ، وذلك بقدر اعتبار حدّ الترخّص في البيوت ، فهذا متى ينبغي له أن يقصّر ؟ فقال : إذا توارى من البيوت . إنما المسألة قائمة في حدّ الترخّص من غير قطع وتجاوزه ، وهذا الرجل إذا أراد السفر بعد أن لم يكن مسافراً ، فإنّه يكون في بعض أهله فهذا متى ينبغي أن يتمّ ، وذلك متى يقطع المسافة فيها أهله ، خاصة وأنّ قولنا مرّ كان حدّ الترخّص هو من توابع البلد أنّ مردّ الترخّص ، فإذا تجاوز عنه فإنّ على هذا الأرض إذا لم يتجاوز عنه حدّ الترخّص ، ولا يبقى المسافر على القصر حتى يتجاوز حدّ الترخّص . يعني المقام الذي يستفاد للبلد المتّصل وبذلك يتمّ نقول إنّ حدّ الترخّص داخل في البلد الذي لا تسمع منه أذان البلد ولا تقدمت من شعار قطعنا الكثرة في مسألة التردّد . مكان التردّد ، فلو تجاوزه فإنّه يقصر ، وقد عرفنا بأنّ مسألتنا هذه كمسألة ٦٥ تطبيق .