• • • • •
فصلٌ في أحكام صلاة المسافر
مضافاً إلى ما مرّ في طيّ المسائل السابقة ، قد عرفت أنّه يسقط ، بعد تحقّق الشرائط المذكورة ، من الرباعيات ركعتان<sup>(١)</sup> ، كما أنّه تسقط نافلتا الظهرين<sup>(٢)</sup> ، ولا تسقط صلاة الفجر ولا نافلة المغرب لأنّ كلّ صلاة لا تقصير فيها ، وهذا التقصير ، فلا تقصير في نافلة الوتر وكذا لا تسقط نافلة الفجر ، وكذا لا تسقط نافلة الوتر فإنّ نافلتها ليست أيضاً ، وبتعبير آخر نافلة الوتر ليست من النوافل اليومية ، بل هي نافلة مستقلّة قائمة بنفسها ، وكذا صلاة العشاء فهي نافلة العوام أمّا نافلة العشاء فوهي الوتيرة فإنّها قائمة مرابطة بصلاة العشاء<sup>(٣)</sup> ، إذن لا يسقط من النوافل اليومية شيءٌ إلّا نافلتا الظهرين .
(١) مرّ دليل ذلك في أوّل هذا الكتاب ، على أنّ هذه المسألة من ضروريات الدين .
(٢) لا إشكال في ذلك ، بل إجماعاً والإجماع المدّعى صريحاً أو ظاهراً ، والنصوص الدالّة عليه كثيرة .
(٣) ١. ما رواه في التهذيب بسنده إسناده ، الصحيح ، عن الحسن بن سعيد عن النضر عن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما ﷺ : سألته عن الصلاة تطوّعاً في السفر ، قال ، ا لا تُصلّ قبل الركعتين بل بعدهما شيئاً وهي صحيحة السند .
٢. وقال في التهذيب أيضاً عن منصور بن حازم عن أبي جعفر ﷺ قال : وقال عبد الله ﷺ ، إنّما قال : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيءٌ ، وأبي عبد الله ﷺ ، وهي صحيحة السند .
٣. وقد التهذيب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ﷺ في النصر عن سفيان بن عبد الله ﷺ قال : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيءٌ إلّا المغرب ثلاث ، وهي صحيحة السند .
‹