صلاة المسافر
صفحة ١٣٣ من ٢٩٥

متجاورتان بالساتة ، مع أنهما علامة واحدة ، مع أنهما علامة واحدة لخفق به نقول بأنه يخفق أحدهما مطلقاً لكون كل واحدة من الأذان والتواري علامة على حد واحد لا علامة على حدين فلا محل لهذا التقيد أصلاً .

* * * * *

مسألة ٥٨ : ذكرنا أنّ المراد من حد الترخص هو المكان الذي لا يسمع فيه المسافر أذان بلده أو لا يرى فيه أهل بلده إلا كالأشباح(٨٨) .

(٨٨) قلنا إنّ المراد في مسألتنا السابقة هو أنّه إذا توارى من البيوت ، هو إذا توارى من أهل البيوت ، كما يقول أهل العاملي كاسد محمد العاملي والسيد علي السبستاني وذلك إذا توارى من نفس البيوت ، كما يقول أهل العاملي والتواري إنما يكون من حال والعامل بأنّه لا يبقى من نفس البيوت ، وهو أنّ ملازم خفاء أهل البيوت ، إذا توارى من الجدران ، سواء كان خفاء أهل البيوت .

* * * * *

مسألة ٥٩ : إذا كان البلد في مكان منخفض يقتضي صيرورتهم في السير أو كان هناك حائل يمنع عن الرؤية فيه يقدّر في الموضع المستوي(٨٩) .

(٨٩) لا شك في أنّ المناط في رؤية الناس كالأشباح وعدمها هو لما إذا قدّر في موضع مستوٍ وبارز لا في وراء حائل أو جبال .

* * * * *

مسألة ٦٠ : إذا لم يكن هناك أناس في المكان الذي يقيم فيه فإنه يعتبر التقدير العرفي(٩٠) .

(٩٠) من الواضح أنّ أمارية خفاء الأذان والبلد والإقامة على رؤية الناس كالأشباح هو على فرض وجود أناس في وقت السفر ، فوجود شخص آخر معه على أمارين على حدود التقدير ، فهاتان العلامتان ، حتى مع أمارتين والمالة بلا أمكان وذلك فيما إذا لم يكن هناك أناس يضربها لها ، ولكنه أتمّ ، فلو وصل قده ذلك أناس ولا نفسي على رؤية الناس فيها لا يبقى التقصير بهذه الأمارة .

* * * * *

مسألة ٦١ : الظاهر في خفاء الأذان خفاء مطلق الصوت(٩١) حتى المرّدد بين كونه أذاناً أو غيره فضلاً عن المتميز كونه أذاناً مع عدم تمييز فصوله .