صلاة المسافر
صفحة ٢١ من ٢٩٥

ويؤيده هذه الرواية صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألته عن الرجل ينسى فيصلى في السفر أربع ركعات ؟ قال : ، إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه «١٥» .

* * * * *

مسألة ١٠ : لو قصد مكانا معينا ، وهو يعرف مقدار المسافة إليه ، أو اعتقد عدم كونها بعيدة بمقدار المسافة الشرعية ، ثم بان ، في أثناء السير ، أو بعد وصوله إلى المقصد ، كونها مسافة شرعية فإنه يجب عليه أن يقصر وإن لم يكن من البالغ مسافة «١٦» .

(١٦) قال في المستمسك «كما في الجواهر وغيرها ، بل لا يبين الخلاف فيه ، وذلك لتحقق موضوع السفر والعزم في قطع الثمانية فراسخ ، ولا دليل على اعتبار العلم بالمسافة وقصد المسافة من بداية السفر «بشخص» ، ومثله قال السيد غيره كالسيد الخوئي والسيد السبزواري . وهو صحيح ، وذلك لأن الروايات تقول بأن حد التقصير هو بريد في بريد ، أي في بياض يوم ، وذلك يصدق على ثمانية فراسخ ، ولو شرطنا في شيء من الروايات قصد الثمانية فراسخ ، بل لعل لا تجد في هذه إلا في الواقع مسافة شرعية .

* * * * *

مسألة ١١ : إذا قصد الصبي مسافة ثم بلغ في الأثناء وجب عليه التقصير حتى وإن لم يكن الباقي مسافة . وكذا يقصر إذا أراد التطوع بالصلاة مع عدم بلوغه . والمجنون القليل العقل الذي يحصل منه القصد إذا قصد مسافة ثم كمل عقله في الأثناء فإنه يقصر . وأما فاقد العقل تماما الذي لا يحصل منه القصد فالمدار بلوغ المسافة من حين إفاقته «١٧» .

(١٧) إذا قصد الصبي قطع المسافة الشرعية أو علم أنه سيقطعها ، ثم بلغ في الأثناء كان كذلك ، ثم بلغ أثناء سفره وجب عليه التقصير حتى وإن لم يكن الباقي مسافة ، وذلك لتحقق قصد المسافة منه ، والمفروض أنه عاقل ، وليس في الأدلة أكثر من اشتراط تحقق قصد السفر كما سيأتي في الشرط الثاني .

(١٥) ل ٤ ب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ١ و ٢ .