صلاة المسافر
صفحة ٤٤ من ٢٩٥

الشرط الثاني تفيد لزوم وجوب قصد السفر عند رأى السفر، فلو بقي عشن يمشي وهو متردّد أن قطع كلّ أو بعض المسافة الشرعيّة فإنّه لا يطلق عليه عرفاً أنّه إن قطع كلّ أو بعض المسافة الشرعيّة فإنّه لا يطلق عليه عرفاً.. وإن كان التقصير ـ نعم، لو تردّد ولم يقطع شيئاً ورجع في قصد سفره بصدّاء الأولى ـ بقصد الأوّل أن أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى أنّ أحد المكان المشتركين بل ـ بعد آخر المسافة المشتركة كفى في وجوب التقصير.. وذكره صاحب الجواهر والسيّد البيزواري وغيرهما من فقهاء الإمام الأوّل بالداء بالداء.. وذلك من قبيل العملية الأولى للشرط الثاني الثاني غير التمام للشرط الأوّل بالداء بالداء..

* * * * *

مسألة ٢٢: يكفي في استمرار القصد بقاء النوع وإن بدل عدل عن الشخص(٣٢) كما لو قصد السفر إلى مكان معيّن بخصوصه فعدل عنه إلى مكان آخر بلغ ما مضى مع ما بقي مسافة، فإنّه يقصّر على الأصح، وكذا لو يقصّر لو كان من أوّل سفره قاصداً للنوع دون الشخص، فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق ولم يعيّن من الأوّل أحدهما بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر المسافة المشتركة كفى في وجوب التقصير.

(٣٢) هذه المسألة وجدانيّة، فإنّ من الواضح من الآية والروايات أنّ العلّة في التقصير هو الضرب في الأرض من المكان لقطع المسافة الشرعيّة، كما في صحيحة أبي ولاد الحناط السابقة وإن كنت سرت في يومات الذي خرجت فيه بريداً فإنّك عليك حين رجعت أنّ تصلّي بناءً مسافراً، ومثلها وقد لو أن تصير إلى منزلك(٣٣) ـ ثمّ مع أن مسلم.. عن أبي جعفر عليه السلام: قد شغل يوم مسافراً، ومنهاج المرض عند مسلم.. قلت: شغل يوم، قال: لا إذا، ذاهباً ـ كذا، أرجعها قصّر ـ بل من القول بوجوب التمام عليه قبل آخر يبدا أنّ بعدها قطع المسافة الشرعيّة، وذلك مع بلوغ.. مسافة شرعيّة لا في شغل يوم. لا يصبح أنّ هذا الشخص قطع المسافة الشرعيّة..

* * * * *

مسألة ٢٣: لو تردّد في الأثناء ثمّ عاد إلى نيّة الخروج(٣٣) وكان ما بقي يمشي مسافة ولو ملفّقة فإنّه يبقى على التقصير، وذلك لكون البالغ ولو مع العود مسافة مسافة شرعيّة.