صلاة المسافر
صفحة ١٥٤ من ٢٩٥

إضافة إلى أنّ هذه الصحيحة تعارضها كل الروايات السابقة التي هي في كل العمل والإرتكاز الظاهرة في إرادة الوطن العرفي من كلمات الوطن والمنزل والمصر وقرينته وأرضك وغير ذلك ، والتي بالنسبة إلى موثقة عمار في تلك الطائفة الثانية السابقة أيضاً موضوع ، لأنّ هذه الطائفة الثانية تقول بأنّ العبرة بالتمام أن يكون فيه منزل وفيه ربوع ، وليست العبرة بوجود مدّته أنه فقط ، فقد قال : « لا يقصّر » مع ذكر العبرة فيها لأنّ « أيّم صلاته أتم » فيقصّر أنّ ـ ـ بهذه الصحيحة أنا وله أنا قبل ستّة أشهر ، والصياام الذي ذلك إذا من بها صحيحة السند .

مسألة ٢ : قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي وأنّه منحصر في العرفي ، فتقول : يمكن تعدد الوطن العرفي بأن يكون له منزلان في بلدين ، من مقصد السكنى فيهما أبداً ، في كل منهما مقداراً من السنة ، فإن يكون له زوجتان مثلاً ، أو واحدة في بلد ، وزوجة عند كل واحدة منها ستة أشهر في السنة أو أكثر أو أقل ، بل يمكن أن يكون له ثلاثة أوطان ، بل لا يبعد الأزيد ثمّة أيضاً وإن قصدنا عليها كلها أنّها أوطانه عرفاً (٣)

(٣) ذكرنا أنا أنّ الأرواء من الإستيطان بالأقل أنّ الإمام عليه السلام ذكر في صحيحة ابن بزيع من أنّه إذا كان أنّه أن يكون أنه في ـ بـ ـ ٦ في ضيعة منزل يقيم فيه ( في كان ستة أشهر ) من أشهر ( في كل سنة ) إذا كذلك يتم فيها متى دخلها وهو أوطان ، وألا خرجت قرى الناس ، التي هي ضيايهم وقرى أبيهم وأجدادهم وأكثر تمام مدّتها عن الصياام في الصبف من المناسبات ، وكان ربوع أوطانها لهم ، فهذا مرجع في تفسير الوطن العرفي من السنة لا الصياام في الصبف وأما إذا كان عنده أرضه له قرى زوجين مثلاً وهو يقصد عنده وبالتساوي ولكن أبه ـ ـ ـ يصاحب فيها بالشرعي ، فإن كان الشخص لمدّته أنّه قبل ستة أشهر فيها أنّه عرفاً ، كما لو كان عنده زوجتان مثلاً وأرضه وأبه ـ ـ يصدق عليه أنّه عرفاً وكثره أيضاً ، إن الأولين أن أنّه أو لم يبدّ بها ، فالوطن الذي يستوطنه فعلاً بلا تحديد بعدد لعدد الأوطان .

هذا وقد الشيخ محمد علي الأنصاري (٢٥) : « الوطن في عرف الفقهاء على أقسام ثلاثة إجمالاً

(٢٥) الموسوعة الفقهية الميسرة ج ٣ ص ١٥٠ .

١٥٤