صلاة المسافر
صفحة ٦٤ من ٢٩٥

لسلطانه كان وحرّمها وجب عليه التمام من حيث هو، مع قطع النظر عن كونه إعانة، مباحاً، وأمّا إذا لم يعد إعانة على الظلم ولا تقوية للظالمين فالواجب عليه التقصير(٤٧).

(٤٧) هذه المسألة صارت من مكررات و عدة مرات وهي صحيحة بأنّ الإشكال فيها على طبق القاعدة، والمهم في المسألة إجماعية.

* * * * *

مسألة ٣١: إذا سافر للصيد فإنّ كان لمرض معيش عقلائي، كما لو كان لقوته وقوت عياله أو كان تصرّفه للتجارة، قصر وأفطر، وأمّا إن كان للهو، مثل صيده لمن يستمله أبناء الدنيا، وجب عليه التمام، ولا فرق هنا بين صيد البر والبحر، لأنّ المناط واحد(٤٨).

(٤٨) لا خلاف في جواز التصيد، فإنّ هذا الصيد عقلائياً، وعليه الإجماع، أيّها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حُرُمٌ، وقال ﷺ: ﴿أُحِلَّ لَكُم صَيدُ ٱلبَحرِ وَطَعَامُهُ﴾ متاعاً لكم وللسيارة، وحرّم عليكم صيد البر ما دمتم حُرُماً(٥٠) فمنع الصيد في خصوص حال الإحرام والتمرّة وسكت عن الصيد في غير حال الإحرام، فمنع الجال الذي رفع الكفّ والتمرّة أيام المعصومين ﷺ. اللهم فإنّ ٱلله إشكال عند أحد في حلية الصيد، أنّه من ٱلله(٤٩) عن أبي عبد الله ٱلله إن كان أبوك يخرج في طلب الصيد أو يخرج لمن... رواه واسع، ورُوي عن الكليبي أنّه قصّر أو يتم؟ قال: أ ما إنّ الرواية وإنّ كان أبي يخرج إلى الصيد للهو، وإنّ خرج لطلب الطعام للفضول فلا يتم ولا يصوم، وقال الصادق ٱلله: ٢ ما يأبى أن يوقّر، رواه هذا الشيخ الصدوق، وهذا في الفقيه عن أبي عبد الله ٱلله.

(٤٩) ملاحظة لغوية: المراد بالقوت في أمر السبل العرب، ما يحفظ في القوت في كل الصباح، ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام، وحدّ يأكل. أو حدّ ما يحفظ به بدنه قال، أو يحفظ من رزقه، والقوت من المراد، أو أنّ ما يقوم بأود البدن. القُوت ما يؤكل لقوام رزق البدن، وقال أهل اللغة هذا المعنى بزع، وهذا الحديث في القوت في المعنى، فإنّ القوت في معنى السد، فما ما تقوم به الإنسان من رزق البدن، فقتاه القوت لقوام بدنه من المطعم.

(٥٤) ٢٠ - ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٢.