الرواية أنه إن وافق بصدورها وهذا يكفي في الحجية ، ولو من باب الاطمئنان ، فإنه لا يَقِلّ عن توثيق الرجالين للرواة ، لظنّ أنه قد اعتمد في ذلك على الحسّ ، وأمّا دلالة هذه الرواية فهي تدلّ على أنّ الصيّاد إن خرج للصيد المحتاج إليه فإنه يقصّر صلاته ، ويصوم إن كان في شهر رمضان ، وأمّا إن خرج لطلب الفضول أي من غير حاجة إلى الاضطياد ، كما هو الغالب بل كما هو العادة ، فإنّ عليه أن يُتمّ صلاته ، كما أنّ عليه إن كان لا يزال في وطنه سفره من وطنه ، ولا كرامة له ، وهذا إشارة واضحة إلى أنّ التقصير كرامة من الله تعالى على من كان سفره سفر حقّ .
إضافة إلى أنّ الروايات التي تعلّق على هذه التسمية بأنه إذا خرج في ثبر ، وأنّ التصيّد مسيرٌ باطلٌ ، وأنّ تمام الصلاة عليه واجبٌ ، وأنّ من يطلب الصيد يريد به ثبر الدنيا ، لا يعني أنّ الاضطياد إن لم يكن من هذا القبيل وإنّما كان للحاجة فإنه يقصّر ذلك يكون حقّاً .
وكذا لو كان التقصير للتجارة العلامة كما هو المشهور بين المتأخرين وهم المتقدمون كاسمها المرتقى والحسن بن أبي عقيل وسلّار ، دلالة على أنّ ثبر الدنيا يجمعون خروجاً في طلب الصيد والتجارة من يطلب ثبر الدنيا ، ويظهر أنّ ذلك إطلاق دليل وجوب التقصير على المسافر .
ويعدّ هذا أنّا نرجع إلى أنّ بعض القدماء قد ذكر التصيّد (الشيخ الصدوق والشيخ المفيد والشيخ الطوسي وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس) من أنّ من يقصّد التجارة وثبر مل من غير ضيره ولا يَطُلّ ، وهي حكي السرائر ، أنّ أصحابنا أجمعوا على ذلك بشرط رواية؟ (١)
ويكفي في أنّ ذلك لو من في الروايات ، رغم كثرتها في الموضوع ، لمّا يشير إلى أنّ هذه الرواية والرواية التفصيل المرتبط الترخصين ، رغم كثرتها بالمعنى ، مرسلة أو مقطوعة ، والإجماع منقول قد يكشف عن أنّ قوله المعصومين ، بل نستبعد جداً صدور هذا الأمر بهذه الكثرة ، والذي يدفعنا إلى استبعاد هذا التكلام الكثير لسائر الروايات ، خاصة لا تثبت من قول الإمام الصادق ، وذلك لمعارضة هذه الكلام التصيّد في رواية ، وإذا أقصرت الفطرة ، بل أقصرت السفر .
وأمّا إن كان التصيّد سفر حقّ أي يقصّد الله تعالى للحاجة وإراحة العيش والتروّفة وإراحة الطلوع ، والاقتصار بكثرة ما تصيّده أمام أهله وأصدقائه ، أي أنه يقصّد التصيّد التجارة المتجرين من قبيل ، فلا يقصّر في الخروج إلى الصيد التلهوي ، أي أنه يصيد لما يخرج وأكلوا ، وقوله (الله بهي) في قوله إنّما الصيد وطلب العمل وساق الأنبياء ، فهو إذا ، تأخروا حرام ، رواية ابن زياد (للأبوار بالنكوتي) ، وأنّ جعفر عن أبيه (الله بهي) قال : رجل يقصّر الصلاة في الجائي ، إنّ كان ، والرجل يطلب الصيد فيه يقصّر ، فإنه ثبر الدنيا والحارب
(٥٥) ب ٨ من أبواب صلاة المسافر ح ١٧ .
٦٥
‹