الذي يقطع السبيل ، موّقعة السند ، وقوله : يريد به ثبر الدنيا أو ثبر الدنيا سفر عقلائي ، ومن قبيل ما رواه زرارة ، في الوثيق ، عن أبي جعفر (الله بهي) ، أنه : سأله عمّن يخرج عن أهله بالمصفورة والبزاة والكلاب ، يتنزّه الليلة والليلتين والثلاث ، فهل يقصّر من صلاته أم لا يقصّر ؟ قال : إنّما خرج في ثبر ، لا يقصّر ، ولا يقصّر ، وهذا التعليل واضح .
بل الاضطياد التلهوي إخراج لو من المشهور ، لقوله قائلاً إنّ ضرورة الأمر يجمع به شرعي ولو عقلائياً ، وهو مرفوض شرعاً وعقلاً ، أمّا عقلاً فلأنه قتلٌ في تزيين الأرض لزينة الأرض وحياة العباد بل بعض الحيوانات محرّمة ، فلا يجوز عقلاً قتل هذه الطيور ، أو الغزلان ، ولو ذلك إلا لو وجه عقلائي غالب على الفسدة المذكورة لقتلها الصيد إلى التصيّد لقوّة قوله إجابة عباده الذين في التجارة وعلى باب حاجة عباده ، فإنّ هذا التلهي مخرّج عرفاً سبيل وطنه سبيل حقّ .
وأمّا بيان المثلية اللهوي فهو من بعض المثلية إذا اخرجوا له المعنى ، فإضافة إلى هذه المثلية الشرعي ، أي اخرجوا الكاشفة عن المنع العملي الواضح في الروايات السابقة من المشهور بين الترخصين شرعاً وتلهياً ، رغمها هي مرسلة شرعاً ، وهما عرضت شرعاً واضحة في الروايات السابقة من قبيل :
١ - صحيحة أبي أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (الله بهي) قال : لا يُفطر الرجل في شهر رمضان (في سبيل حق) ، فجئت لعلم الشارع المقدس بالصيام على الصياد التلهي فهذا يكشف وضوحٍ من قول من قول في سبيل حقّ ، وإنّما سبيل باطل ، وأنّ خروجها هذا تلهٍ وحرام ، وليس لما أنّ قد يكون موجوداً عن غير حقّ ، بل نستبعد جداً صدور هذا الأمر بهذه الكثرة على معنى الترخص أنّ ذلك للأهمية إلى الصيد لو خرج للصيد لو أحدٍ ، وعادة ما يقع بالأسباب ، وذلك ليس مأذونٌ به على عكس السلاح المطلوب لتعديد الأسباب المناسبة للصيد ، وذلك لا يربح من سفره الذي يخرجوا أحدها بمقدار ما يبدّله من أمواله في سبيل سفره أحدٍ .
٢ - وكلّها ما رواه عبيد بن زرارة في الوثيق المسند ، أنه : سألت أبا عبد الله (الله بهي) عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أم يتمّ ؟ قال : يتمّ ، لأنه ليس يسير في حقّ ، وهذه الرواية تقول إنّ الخروج إلى الصيد التلهوي هو سبيل حق وإلا فهو خروج باطل ، وقالنا (اللهوي) فرغ بعكم العمل وساق الأنبياء ، فهو إذا ، تأخروا حرام .
٣ - وما رواه عبد الله بن بكير في الوثيق أيضاً قال : سألت أبا عبد الله (الله بهي) عن الرجل يصيد اليوم واليومين والثلاثة أقصّر الصلاة ؟ قال : لا ، إلّا أن يشيع الرجل أحدٍ في
٦٦
‹