صلاة المسافر
صفحة ٢٢٧ من ٢٩٥

قاطع ما ، ففي هكذا حالة يبقى على التمام من أوّل أوقات التردّد وذلك لاحتمال القاطع وهو منافٍ لقصد السفر . وبتعبيرٍ آخر : إذا قطع دون انقطاع وكان ناوياً لإكمال السفر حتماً ولكنه تردّد في إكمال السفر الآن أو بعد أيام حتى مضى ثلاثين يوماً ، ففي هذه الحالة فإنه يتمّ للروايات السابقة وكذا لما مرّ من أنّه يصير في صحيحته السابقة قال أبو عبد الله الله ﷺ : وإذا أراد الرجل أن يقيم عشراً ثمّ بدا له المقام في الصلاة ، وإن كان في شكٍ لا يدري ما يُقيم فيقول إن أبو عبد الله ﷺ فيُقصّر ما بينه وبين شهر ، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتمّ الصلاة ، وأمّا وإذا أخذ الخطّاف ﷺ بسابع لصحيحته السابقة إنما عن أبي عبد الله ﷺ في حديث ، قال : إنّ شئت مثل المقام عشراً وأمّا ، وإن لم تنوِ المقام قصّرت ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة .

مسألة ٣٦ : يُلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج من مكان السفر غداً أو بعد غدٍ ثمّ لم يخرج ، وهكذا إلى أن مضى ثلاثين يوماً ، حتى إذا عزم على الإقامة تسعة أيام مثلاً ثم بعدها عزم على إقامة تسعة أخرى وهكذا ... فيُقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمّ يتمّ ولو لم يبقَ إلّا مقدار صلاةٍ واحدةٍ .

(٥٢) كلّ ذلك واضح من الروايات السابقة ولا خلاف فيها .