صلاة المسافر
صفحة ٢٩١ من ٢٩٥

وكذلك الأمر بالنسبة إلى النوافل النهارية ، فإنها لا تجوز للمسافر حتى ولو كان في أماكن التخيير ، تمسّكاً بعموم عدم جوازها للمسافر ، نَعَم ، بما أنه يحتمل أن تكون مطلوبة في الواقع فلا بأس بالإتيان بالنوافل النهاريّة ـ إذا أتَمّ في مواطن التخيير ـ برجاء المشروعية .

* * * * *

مسألة ١٤ : التخيير في هذه الأماكن إستمراريّ ، فيجوز له التمامُ مع شروعه في الصلاة بقصد القصر ، كما ويجوز له التقصير إذا شاء ذلك بعدما نوى التمام ما لم يَقُم إلى الركعة الثالثة ، بل لا بأس بأن ينوي الصلاةَ من غير تعيين أحد الأمرين من الأول ، بل لو نوى القصرَ فأتمّ غفلةً أو بالعكس فالظاهر الصحة(٧٨) .

(٧٨) كلّ ذلك تمسّكاً بإطلاق روايات التخيير في مواطن التخيير ، بل ذكرنا سابقاً أنّ صلاة التمام والقصر حقيقة واحدة وإن اختلفتا في بعض الخصوصيات كصلاة الجماعة وصلاة الفرادى ، وصلاة الرجل وصلاة المرأة ، وصلاة الصحيح وصلاة المريض ، بل لا دليل على وجوب قصد التمام أو القصر ، بل يكفي مجرّد الإنطباق القهري على المطلوب ، وقد تعرّضنا لعدم وجوب قصد التمام أو القصر في مسألة ٧ السابقة فراجع ، ولوضوح ذلك أجمع الأصحاب على ذلك .

* * * * *

مسألة ١٥ : يستحب أن يقول عقيب كل صلاة مقصورة ثلاثين مرة : "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر" وهذا وإن كان يستحب من حيث التعقيب عقيب كل فريضة حتى في غير المقصورة إلا أنه يتأكّد عقيب المقصورات ، بل الأَولى تكرارُها مرتين ، مرةً من باب التعقيب ومرةً من حيث بدليتها عن الركعتين الساقطتين(٧٩) .

تَمَّ كتابُ الصلاةِ ، ويليه كتابُ الصوم إن شاء اللهُ تعالى .

(٧٩) قال في الجواهر : "بلا خلاف أجده فيه" ، والمستند هو ما رواه في ثل(٢١٥) قال :

(٢١٥) ج ٥ ب ٢٤ من أبواب صلاة المسافر ص ٥٤٢ .

٢٩١