صلاة المسافر
صفحة ٢٥٠ من ٢٩٥

سألتُ أبا عبد الله ﷺ عن رجل صلّى وهو مسافر فأتمّ الصلاة ، قال : « إن كان في وقت فليُعِد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » وقريب منها صحيحة أبي بصير السابقة عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألته عن الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات ، قال : « إن ذكَر في ذلك اليوم فليُعِد ، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » .

ـ ـ ـ ـ ـ

مسألة ٤ : حكم الصوم في السفر حكمُ الصلاة ، فيبطل الصوم في السفر مع العلم بالحكم والعمد(١٩٢) ، ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم دون الجهل بالخصوصيّات ودون الجهل بالموضوع .

(٦٧) بالإجماع ولا لضرورة المذهب لقوله تعالى ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾(١٩٣) ، والقطعة كذلك من سقوط الصوم في السفر وعدم مشروعيته ، وبطلانِ الصوم في السفر مع العلم بالحكم ، والروايات هنا كثيرة ، منها التابعة عن الصوم في السفر(١٩٤) والأمر هذا الجهل يجوز عدم صومه في السفر ، وهي تجوز عن ضربه عبادةً ، ومنها الناظرة إلى بطلان الصوم في السفر من قبيل :

١ـ روي في التهذيب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن نوح بن صفوان (بن يحيى) عن معاوية بن عمار قال : سمعته (أبا عبد الله ﷺ) يقول : إذا قدِم الرجل رمضان في السفر لم يَجزِه وعليه الإعادة ، صحيحة السند .

٢ـ وبإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن عبد الله عن أبي عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله أبي عبد الله ﷺ أنّ رسول الله ﷺ نهى عن ذلك (لمّن باغته الصوم) صحيحة السند ، فإذا لم يبلّغه (لمّن لم يبلّغه نهيُ رسول الله ﷺ) في الصيام ضعيفة من القضاء وقد أجزأه فيصومه ـ واعتبارُ من هذه الرواية هو أنّه لمّا لم يبلّغه نهيُ رسول الله ﷺ عن الصيام في شهر رمضان كان صيامُه صحيح ۔۔۔ ٠

(١٩٢) البقرة : ١٨٤ .

(١٩٣) وفي حوالي ١٥ رواية ، ذكرها في ١ ل ٧ ب ١ من أبواب من يصحّ منه بالصوم ص ١٢٣ .