صلاة المسافر
صفحة ٢٥١ من ٢٩٥

٣ـ وبإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حمّاد (بن عثمان) عن أبي أيوب الخزّاز عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ﷺ : رجلٌ صام في السفر ، قال : « إن كان لم يبلّغه أنّ رسول الله ﷺ نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن يكن بلّغه فلا شيء عليه » صحيحة السند ، ومفادها نفس مفاد الصحيحة السابقة في أنّه إن لم يبلّغه أنّ رسول الله ﷺ نهى عن الصيام في السفر قضى الصوم ، صحيحة السند۔۔ .

٤ـ وقل (عيون أخبار الرضا ﷺ) قال : حدّثني عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطّار قال : حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : قال إذا حضرت أبو محمد الفضل بن شاذان عن الرضا ﷺ في كتاب إلى المأمون أمه (لا يصلح) عن أبي عبد الله ﷺ أخبره ، ومن لم يقم الجمع بين صومه في السفر إلى نظر الشيخ الصدوق يروي به مباشرةً وبذكره مترضياً عليه فلا يحتمل أن يكون قطعاً أو أكثر۔۔۔ وعلى أنّ محمد بن قتيبة أيضاً كان رواية بأنه يحتمل الإعتماد عليه ، فإن محمد بن (...) الإعتماد عليه إذا كان فاضلاً وكان رواية كثيراً به من كتب وروايات مثل أحمد بن إدريس والحسن بن حمزة الذين هما من أعاظم علمائنا فهو إذن ليس جهولاً عندهم في علم الأقلّ ، من مجموع ما ذكرنا يطمئنّ الإنسان يطمئنّ على بعض المذكور .

٥ـ وروى في الكافي عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ﷺ قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه و۔۔ صحيحة السند .

٦ـ وبالإسناد السابق عن صفوان عن عبد الله بن سنان (بن ابن البختري) المرادي (أبو بصير) عن أبي عبد الله ﷺ قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر ، وإن جهالته لم يقضه وصحيحة السند ۔۔ .

ـ ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم لرواية الروايات السابقة (ح ٢ و ٣ و ٤) .

ـ ويصحّ أيضاً مع الجهل بأصل الحكم بالخصوصيّات موضوعاً أو حكماً ، وذلك للصحيحتين الأخيرتين (ح ٥ و ٦) .

فإن قلتَ : لكن يعارضهما صحيحةُ الحلبي وعبد الرحمن بن أبي عبد الله ، الجاهلُ أخصّ من صحيحتي العيص وبين من ناجيتين ١ـ صحيحةُ الحلبي وعبد الرحمن ناظرتان إلى الحكم فقط ، وصحيحتا العيص وبين الموضوع ، بإطلاقهما ـ الحكم والموضوع ٢ـ