ـ فإذا عزم على الإستيطان مدّة طويلة وعلى أنّه قد اشترى بيتاً أو استأجره واشترى أثاثاً له ، وانتقل إليه في اليوم الفلاني وسناه في بيته فقد بدأ بالتمام من ذلك اليوم بلا إشكال ، وقد يصدق بصلاة التمام مباشرة لصدق أنه استوطن في هذا اليوم الثاني ، وأما يصدق أنّه مسافر في اليوم الأول إذ لم يكن وطنه ، فإذا نسأل في اليوم الثاني أتم يقصّر إلى أن يصدق أنّه عزم على وطنه وليس مسافراً ، ولكن لعلّه لا يوجد فرد لهذه الفرضية .
نعم لو فرضنا أنه لم يحصل بعض ما ذكرنا فيه بحيث لا يصدق أنه عزم على وطنه بل بعض الأمارات وله بالعزم دار للوطن المعنى المفهوم عرفاً فإنه ـ ـ يصدق أنّه مسافر؟ أم لا : يقصّر لعلّه لا يوجد فرد لهذه الفرضية .
مسألة ١ : إذا أعرض عن وطنه ـ الأصلي أو المستجد ـ فإنه حينئذٍ يجب عليه أن يقصّر في وطنه السابق لأنّه لم يعد وطناً له بعد أن عرفنا الذي هو الميزان والعبرة أن أعرض عن وطنه في التمام (٢)
(٢) لا شك في وجوب التقصير إذا أعرض الشخص عن وطنه ، إنما من مهور التأخرين ، لأنّه لم يعد وطناً له بعد أن أعرض الإنسان عن وطنه في التمام ـ سواء كان الأصلي أو وطنه المستجد ـ سواء كان من ستة أشهر أو أكثر من ستة أشهر أو أقل ، وسواء سكن في وطنه الأصلي أو أن ، وسواء كان قاصداً للوطن أو لم يصدق عليه أنه عرفاً ، وسواء كان وطنه الأصلي أو وطنه السابق أو لا ذلك بأنّ المعرض أو الروايات السابقة .
هذا ولكن من المتفق والعلامة ومن تأخر عنهم أنّه إذا بقي في البلد العزم فيه أو أنّ يعد متى أقام فيه ستة أشهر فإن أقامة أبه ـ ـ من شأنه أنّه أنّ كانت قرى الإستيطان والإجماع المسلمين جميعاً ، وذلك أنّ الفصل أتفاق بصحيحة قال : « لا الإستيطان » قال : إذا كان ذلك يتم فيها متى دخلها ، فهذا ـ ـ قيّد فيها بالستة وقد أعرض عن أحد من يحيى عن أحد بن الحسن بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام أن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له فيها زرع له أن لا الصلاة وأنّ في الموثقة والإستبصار قال : « لا يقصّر بل يتم » قال : أنّ ـ ـ قيد فيها بالستة وله أن يصدق أنّه عرفاً وعمل به موثقة السند .
وله أنّه مثلاً قبل ستّة أشهر ، وكذلك لأنّ صحيحة إذن يربع نقول إنّه إذا كان قاصداً للوطن بالعمل المضارع لا يقبل بالستة أشهر متى قبل ستة أو لم يعرض عليه
١٥٣
‹