صلاة المسافر
صفحة ٢٠٣ من ٢٩٥

فعليه إتمام الصلاة ، وإن كان في شكٍّ لا يدري ما يَفعل بقولِ اليوم أو غداً فليَقصِر ما بينه وبين شهر ، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتمّ الصلاة لا يجمعُ أبي يَقصِر ، ويتقول ، إن شئت ضائرة أنّمّ عشراً وأتمّ ، وإن لم تنوِ المُقام فقصِر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة ، كما في صحيحةِ أبي ولادٍ الحَنّاط ، وسائر الروايات مثلها ، فتمسّكٌ بإطلاق هذه الروايات .

وبهذا تَعرف الفرق بين هذه المسألة ومسألة اشتراط الجواز في السفر التي توجب التقصير، على أنّ هناك ولا واضحاً بين الحائنين وهو أنّه في مسألة اشتراط الجواز في السفر الذي يوجب التقصير ترى أنّ من العلامة مَكانَ أن لا تشمل الرواية الالتباسيّة بالتقصير في تَنبت إقامة المُقامِ التي يسافر في معصيةٍ فلا فعل ، فيجبُ أنّ تَصلّي صلاة تامّة ، ومن هنا كان اللازم عقلاً أنّ يجمع الحائنين في الإقامة على التمام أيضاً ما في تَخفيف الصلاة ، على أنّ هذا الظاهر وجود إجماعٍ على هذا الحُكم .

• • • • •

مسألة ٢٨ : إذا كان عليه صومُ واجبٍ معيّنٍ غير رمضان كالنذر أو الاستئجار أو غيرهما وجب عليه الإقامة مع الإمكان ، إن كان في ارتكازه عند النذر أن يصوم وهو حاضرٌ وليس مسافراً‌(٤٩).

(٤٩) لا شكّ ولا خلاف في عدم جواز الصيام في السفر للروايات المتوافرة والإجماع في ذلك ، إلّا في ثلاثة مواضع : صيام عشرة أيام بَدلَ هدي حُجّ التمتّع ، وصوم ثلاثة عشر يوماً في عَيلّ من أُعاديّ من فناء الكفّارة في بدل الغروب عامّاً ، وصيام صوم النذر في المشروط في السفر خاصّة أن أنّ المشهور إيجازه مطلقاً أيّ حتى ولو كان لهذا الشخص فيه مسافراً كما هو المشهور عند (ر.د)... النذر المطلق فيمن نَذرَ أنّ يصوم دائماً أو أنّ يصوم في خمسة ، أو في شهرٍ بالأيّام والغالب ، ولذلك بَأخذُ من (ر.د) ومنه (ر.د)... عند هذه الأحاديث : صحيحٍ علي أصحَّ الصُغار عن أحمد بن محمد (ر.د عن)... عبد الله بن محمد جميعاً عن عليّ بن مهزيار قال : كتبت بتدارا مولاي إدريس : يا سيّدي ، نذرت أن أصوم كلّ يوم سَبّت ، فإن أنا لم أصمّ ما يَلزَمني من الكفّارة ؟ فكتب ، وقرأته ، و لا تترك ، وإلّا من قَلّ ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرضِ إلّا أن تكون نويت ذلك (٤٧) فيه ، ثمّ كنت أفطرت منه من غير عُلّةٍ فيصدّق عليك ، كلّ يوم على سبعة (عشرة)... عند مساكين وهي رواية صحيحة السند ، ولا يُقدح فيها أنّ الإضمار بعد

٢٠٣