صلاة المسافر
صفحة ٢٠٥ من ٢٩٥

• وكذلك في الاستئجار ، يَنصرف الاستئجار إلى وجوب تَحصيل مُقدّمةِ الواجب ، أيّ أنّه يَنصرف إلى أنّ وجوب الإقامة .

• • • • •

مسألة ٢٩ : إذا بقي من الوقت مقدار أربع ركعات وعليه الظهران في جواز الإقامة إذا كان مسافراً وعدمه من حيث استلزام تفويت الظهر، وصيرورتها قضاءً إشكالٌ ، فالأحوط وجوباً عدمُ نيّة الإقامة مع الإمكان عند الضرورة‌(٥١).

(٥١) إذا كان مسافراً وكان... بقريّة ، فمكلّفاً بصلاتي الظهرين قصراً أيّ كان الوقت الضيّق يَسعهما ، فهل يجوز له نيّة الإقامة ، عن غير ضرورة ، تَجبتُ لا يَجوز له في الإثبات بصلاتيّ الظهرين تماماً ويتيمّ عليه في الإثبات بصلاة العصر فقط ويَقضي صلاة الظهر ؟ طبعاً الكلام على مستوى الحكم التكليفيّ ، ولا يَخفى المُستوى الوضعيّ أيّ لو نوى الإقامة وصلّى أنّه تعالى فيتوقّف في الإثبات بصلاة العصر تماماً لما قُلنا في مسألة ٢٧ من صحّة الإقامة حتى ولو كانت تفويت بصلاة العصر تماماً... غرضاً .

أقول : ما ذكره السيّدُ الوزّاج من تَرويم الاحتياط هو الصحيح ، وذلك لأنّ قَبل نيّة هذا الوقت يَعني المُقام فريضةً وعدمه من أداء الواجب المُعيّن في وقته وهو قبيحٌ جدّاً عقلاً ، ويتيمّر آخر ، نَبهرّ احتمال أنّه يكون هذا التبديل غير داخلٍ في المعصية أصلاً ، إذ يدخل في تَبدل المُكلّف الواجب عليه قصراً ، ويتيمّر ذلك ، نَبهرّ عدم تَمام التبديل إلى الإقامة ، لِذلك يصعب على المُقام إجراءُ هذه القاعدة .

نعم لو اضطرّ إلى الإقامة فجائزٌ ، وذلك لِمعذورية المُكلّف عند الضرورة .

• • • • •

مسألة ٣٠ : إذا نوى الإقامةَ ثم عدل عنها وشكّ في أن عدوله كان بعد الصلاة تماماً حتى يبقى على التمام أو أنّه عدلَ من الإقامة ثم قصَرَ صلاةَ القصرِ فيبقى على القصر‌(٥٢)، فالأحوط وجوباً الجمعُ بين القصرِ والتمام‌(٥٢)، نعم ، لو شكّ في أصل الإتيان بالصلاة ، أيّ هل أتى مَن صلّى تماماً في وقت صلاة القصرِ والتمام ، على نيّةِ الإقامة ، أم أنّه لم يصلّ أصلاً، فهنا الأصلُ ، أيّ أصالة العدم الأزليّ ، هو أنّه لم يصلّ بعد ، وأصالةُ عدم وقوع القصر فأصالةُ أنّه لم يصلّ صلاةً رباعيّة تامّة.

٢٠٥