مسألة ١٢ : لا تصحّ نيّة الإقامة في المخيمات الكشفية والمقرّات العسكرية ونحوها ما لم يطمئن الشخص بالبقاء فيها عشرة أيّام(٣٦) .
(٣٦) ذكرنا سابقاً لزوم الاطمئنان بالبقاء عشرة أيّام في البلد الواحد حتّى تصحّ الإقامة ، فإن علم بإقامته عشرة أيّام ، حين ونزل ، وأخوذ من قبيل التدريب مثلاً ، صلّى تماماً ، وإن شكّ في ذلك لاحتمال انقطاع قبل العشرة أيّام وانتقاله منهم ، بقي على التقصير .
مسألة ١٣ : إنّ قصد الزوج أو السيد الإقامة وكانت الزوجة ، أو الإقامة وغيرهم التابعون لهما يقصداً ، أو يعلمان نيّة الزوج أو السيد الإقامة ، فقداً لا يعني أنّهم قصدوا نفس ما قصده الزوج أو السيد ، وهذا لا يعني أنّهم بحكم المقيمين ، وإنّما يتبنون على حكم السفر فيقصّرون ، لأنّهم لم يقصدوا أنّهم سيقيمون عشرة أيّام ، وكذا الحال إذا قصد الشخص المقام مقدار ما قصد رفقاؤه وكان قصدهم البقاء عشرة أيّام وهو لا يدري ، وذلك لوجوب أن يعلم نفس الشخص بأنّه سيبقى في عمل واحد عشرة أيّام(٣٥) .
(٣٥) مما سبق آنفاً صحيحة زرارة المتقدّمة عن أبي جعفر ﷺ : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يقصّر مقصّراً ؟ ومتى ينبغي له أن يتمّ ؟ قال : ... وإذا دخلت أرضاً فإن نوى أن تقيم بها عشرة أيّام أتمّ الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها بها تقول من أيّام ، وإن لم تدر فإن أقمت يومك الذي تدخل فيه عشرة أيّام صلّيت تمام شهر ... ، وهي تعني نيّة المناط في نفس الشخص ولا يكفي قصد الزوج أو السيد .
أقول : مقتضى إطلاق الروايات من قبيل صحيحة زرارة هذه إنّما لا يعرف التابع مقدار المدّة قصداً ومقتضى العادة عدم اعتبار قيد الموضوعية لقيام العنادين طرفاً مطلقاً إلّا الوقائع ، إن قام نيّة المقام إذا كانت العشرة المدّة قصداً ، فإذا قطع قصداً عن قيام المقام أنّه ما زال يقطع أنّه قام بالغة كان آخر ما يقطعه ، وهو يعني نيّة العشرة الواقعية في قصد المقام نيّة الوقائع ، وهذا التابع يقطع بقيام المقام عشرة أيّام ، فإن قطع بقدارها قطعاً ، فالمناط في صدق الإقامة العشرة الواقعية في القصد ، أي بصرف نيّة الإجمالي والإشارة ، ولهذا يثبت الوجوب الواقعي ، وهذا الذي إن قصد المقدار مع التابع وفإذا قدّم بمقدار المتبوع نوى ثبت الوجوب الواقعي ، وهذا الذي يثبت الوجوب الواقعي ، كما يقول السيد اليزدي في مهذّبه .
١٧٨
‹