يَتّضح أنّه أمارة في حال التعبّد بإتيانه ، ويتيمّر أنّ ، هل موضوع البقاء على التمام هو الإتيان بصلاة الإتيان والعلم ، أم أنّ الإتيان بصلاة التمام ولو بالتعبّد ؟ فأقول : يَظهر من صحيحة أبي ولادٍ السابقة المذكورة(٥٧) أنّ موضوع البقاء على التمام هو الإتيان الوجدانيّ بصلاة التمام ، لا الإتيان بالصلاة بعداً ، بل على أنّه يَبني على الإتيان بالصلاة الوجدانيّ بسبب التعبّد بالصحيح وزرارة والفُضيل عن بُكير ، فهنا هكذا حالة لا يمكن التمسّك بالتعليل الوارد في صحيحة محمد بن مسلم وبُكير ، كما أنّ(٥٧)... ناظرتان إلى مورد الإتيان الوجدانيّ بالعمل .
• • • • •
مسألة ٣٤ : إذا عدلَ عن الإقامة بعد الإتيان بصيغة الإتيان (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) وقبل الإتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحبٌّ فإنّه يكفي ذلك في البقاء على حكم التمام وذلك لاتمامه الصلاة بقوله (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)(٥٨)، وكذا لو كان عدوله قبل الإتيان بسجدتي السهو إذا كانتا عليه وذلك لاتمامه الصلاة أيضاً قبل الإتيان بسجدتي السهو ، أمّا لو صلّى صلاة تماماً بناءً على نيّة الإقامة وسلّم ، ثم عدلَ من الإقامة قبل الإتيان بقضاء الأجزاء المنسيّة كالسجدة والتشهد المنسيّين فإنّ السلام لِبطل لأنّه لِبدّه صلاة بعد وقد أتى بركن زائد أو جزء زائد بعد قام فتطل في زيادة الأركان ، فإنّه لو كان قبل الإتيان بصلاة الاحتياط أم في أثنائها إذا شكّ في الركعات ، وإن كان الأحوط أنّه أنّه بعداً ولو على أحد الأجزاء المنسيّة .
(٥٨) لأنّه قد أتى بصلاةٍ رباعية تامّة وانتهت من صلاته ، فلتَعتبر إلى الروايات التي تَعرّضت لِهذا المطلوب :
١ ـ ل ١ التهذيبين بإسناده ، الصحيح ، عن الحسين بن سعيد بن سنان عن مهزيار (ر.د على)... ابن مسكان عن أبي بصير (ر.د المرادي) عن أبي عبد الله (ع) قال : وإذا كنت إماماً فإنّما عليك التسليمة واحدة تُؤمّ بها وجهك إلى القبلة... ، وإذا كنت في صفّ فسلّم تسليمتين واحدةً عن يمينك وأخرى عن يَسارك ، لأنّ عن شِمالك إنساناً عن يمينك يسلّم عليك ، وإن لم يكن على يسارك أحد فلا تَسلِّم على يسارك(٥٧)... الصلاة ، وأنت ، وإذا فرغت من صلاتك فأقبل بوجهك إلى القبلة، فيما تَقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين(٥٧)، وإذا كنت إماماً فإنّما تُسلّم واحدةً ، وأنت مُستقبلٌ القبلة ، فإنّ خلفك إماماً فلا تَسلِّم حتى يُسلّم الإمام، فإذا سلّم فسلّم بعده ، وما مَتّيقّناً... وأنت في الصفّ فسلّم على من على يمينك وشِمالك ، فإن لم يكن على شِمالك أحد فلا تَسلِّم على شِمالك إلّا أن يكون بِجنبك حائطٌ ، فإن كان رجلٌ يَجبُ عن يسارك فسلّم على يسارك(٥٧).
٢١١
‹