قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كَبّرَ ؟ قال : يَمضي ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ؟ قال : يَمضي ، قلت : رجل شكّ في القراءة وقد ركع ؟ قال : يَمضي ، قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال : يَمضي على صلاته ، ثم قال : يا زرارة ، إذا خرجت من شيءٍ ثم دخلت في غيره فشكّك ليس بشيءٍ ، صحيحة السند .
وما رواه في التهذيب أيضاً عن أحمد بن عيسى عن الحسين بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال : وكلّ ما شككت فيه بعدما تفرغ من صلاتك فأمضِ ولا تَعدّ ، صحيحة السند (٥٦).
على كلّ ، فمن هذه الروايات السابقة المذكورة أنّ قاعدتي الفراغ والتجاوز ، ومنها قاعدة الحيلولة ، هما أمارتان كسائر الأمارات والوارد بمعنى العرفية ، ومنه يَلزَم البناء على أنّه قد صلّى رباعية تماماً قبل العدول من الإقامة إلى السفر، وعلى أيّ في على ما حين الصرف أنّ ذلك ، ومع صحيحة كان أنّ يَذكر مع حين يشكّ ، وهذا التعليل العرفيّ الوجدانيّ واضحٌ في لزوم البناء على أنّه قد صلّى ، قلت : إنّ بمعنى عن الإقامة ، بريّاناً تماماً ، فيبقى على التمام .
وقد أَتمَّ أنّ قاعدة الحيلولة في فروع التجاوز ، أو قَوّلها(٥٦)... وإذا خرجت من شيءٍ ثم دخلت في غيره ، فما من شيءٍ قواله ، وإن شككت بعدما خرج وقت الفوت وقد دخل أوّل وقت فلا إعادة عليك من شيءٍ حتى يَستيقن ، فإذا أمّارية لِفروع التجاوز فلا يَعتدّ بِالقول الأوّل يَشمل المُقام أيّ في عدم القَضاء فقط للأمارية البناء على أنّه قد صلّى رباعيةً أخرى ، فكلّنا القاعدتين بِأمّارية واحدة كما(٥٦).
وقَوّله(٥٦)... فلا إعادة عليك من شكّ حتى يَستيقن ، أيّ كلّها عرفية عند لزوم البناء على الإتيان بالفريضة كما ذكرنا عند البناء على الإتيان بالأربع ، وإن شكّ من شيءٍ يَنفي تَوّجه يقدّم بِعدم الاهتمام بالشكّ ويَلزَم البناء على الإتيان بالصلاة من تَرتيب على ذلك من التعاليل التي السابقة ، أيّ مع نِفسانية عند البناء على الإتيان بصلاة تامّة عند نيّة الإقامة ، أيّ على أنّه قد صلّى رباعيةً تامّةً عند نيّة الإقامة ، فيبقى على التمام بناءً على الصحيح ، أيّ على أنّه قد صلّى .
والوجه الثاني : هو أنّنا بَنوّم على الإتيان بالصلاة تماماً ، وهذا البناء ليس أمارة ، وهذا البناء عند البناء على أنّ ذلك من فروع التجاوز فقط ، إلّا أمّا عند البناء على الإتيان بالصلاة السابقة ، وأمّا على لِوازم البناء على الإتيان لِلوازم البناء على الإتيان بصلاةٍ تامّةٍ عند نيّة الإقامة فيبقى على التمام ، أيّ على أنّه قد صلّى رباعيةً تامّةً عند نيّة الإقامة فيبقى على التمام ، أيّ على لِوازم البناء على الإتيان لِلوازم البناء بالعمل ، ولم تَجري قاعدة الفراغ ، لأنّ قاعدة الفراغ تَجري فيما لو علم أصل الإتيان بالعمل ، ولم
٢١٠
‹