حال القيام داخل الحدّ ، وذلك لأنه يصدق عليه عرفاً أنه داخل الحدّ ، ولكنْ هذه المسألة قد لا تحصل أبداً لأنه يصعب التدقيق إلى هذا الحدّ .
(٧٦) لخروجه من مواضع التخيير المقرّرة شرعاً فيرجع إلى عموم التقصير على المسافر . نعم إذا كان كلّ موقفه داخلاً ضمن مواضع التخيير لكنه كان يخرج عند ركوعه فهذا المقدار لا يضرّ لأنه يصدق عليه عرفاً أنه داخلَ مواضع التخيير .
* * * * *
مسألة ١٣ : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور فلا يصح له الصوم فيها(٧٧) إلا إذا نوى الإقامة أو بقي متردداً ثلاثين يوماً .
(٧٧) لعدم الدليل على التخيير في الصيام ، وإنما التخيير في الروايات في الصلاة فقط ، فيبقى الصوم على القاعدة وهي حرمة صيام المسافر إلّا ما خرج بالدليل ، مؤيّدةً بموثّقة عثمان بن عيسى (واقفي ثقة) السابقة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين ، فقال : « أتِمّها (أتِمّ الصلاة ـ خ) ولو صلاة واحدة » ، فإنّ إعراضَ الإمام عن الجواب عن الصيام إشارة إلى وضوح ذلك من خلال تقييد الجواب بالصلاة إذ على نسخةٍ « أتِمّ الصلاة ولو صلاة واحدة » أي لا الصيام .
إن قلتَ : لكن ورد في بعض الروايات ما يفيد الملازمة بين القصر والتمام من قبيل قول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب « إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت »(٢١٤) !
قلتُ : هذه الرواية ناظرةٌ إلى الملازمة في الحالات العاديّة ـ أي في غير مواطن التخيير ـ ، أي إذا سافرت في الحالات العاديّة فقصّر وأفطر ، أو قُلْ هي تقول : السفر الذي يسبّب التقصير يسبّب الإفطار ، فهي لا تقول : إذا أتممت في الحرم الحسيني فابقَ في الحرم ليجب عليك الصوم في شهر رمضان أو ليجوز لك الصوم في غيره ، وأمّا إذا قصّرت فلا تصُمْ ! وأمّا إذا أتممت في الظهر وقصّرت في العصر فأنت مخيّر !!!
(٢١٤) ب ١٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١٧ .
٢٩٠
‹