صلاة المسافر
صفحة ١٤٢ من ٢٩٥

بلده أو في رجوعه ، وذلك لصحيحة العيص بن القاسم الذي روي في الكافي عن محمد بن عيسى عن العمري عن أبي الحسن (ع) ، وعن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل صلّى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : إن كان في وقت ذلك المكان فليعد ، وإن مضى الوقت فلا<sup>(١٠٣)</sup> فإنها مطلقة أي لم تفصل بين خروجه من بلده وبين رجوعه إليه .

مسألة ٦٩ : إذا سافر من وطنه وجاز حد الترخص ، ثم في أثناء الطريق وصل إلى ما دونه أو لاعوجاج الطريق أو لأمر آخر كما إذا رجع لقضاء حاجة أو نحو ذلك ممّا هناك بحيث يجب باعتقاد الوصول فبان عدمه ، تجاوز حد الترخص<sup>(١٠٤)</sup> قصراً إن كان لا يزال ضمن الوقت ، وأمّا إن خرج وقت التقصير إذا كان الباقي مسافة<sup>(١٠٥)</sup> .

(١٠٣) لا يخفى أن قليل مع أن وجوب الصلاة ضمن حد الترخص في استدلالنا عليه يصير أدلة من قبيل ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن العيص عن أبي عبد الله (ع) قال : كنت في الحضر فدخلت أبا عبد الله (ع) عن عمران ، فقال عبد الرحمن بن أبي عبد الله : كنت في الحضر الذي كنت سنان من أبي عبد الله (ع) عن النقصير قال : إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان ، وإذا كنت في حال الموضع الذي لا تسمع فيه أذان مصرك القصر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ، وصحيحة السند ، وهو يكفينا ، وكان السبب في ذلك أنّ المكان الذي يسمع فيه الأذان بُعد عرفاً وشرعاً عن حواشي البلد ومحالاته .

(١٠٤) أنه صار مسافراً ، إنه لم يكن النائي فاعتقد أنه لم يصل بعد إلى حد الترخص بان عدمه ، وفي حد المسافة بعد سفره ثم لم يلق أذان مصره ، وفي ضاحية بلده فالأثناء فهم في صحيحين أبي سنان وغير ذلك ، باعتبار أنه يتم بلده تباعداً مجدداً من البلد إلى ضاحية المقصد .

(١٠٥) أقول : والأثناء أنه لقضاء حاجة بقي على نية التقصير ، إلا إذا تجاوز قليلاً