عن حدّ الترخص ولدنا ساعة تقريباً فإنّ الأحوط الجمع بين القصر والتمام (١٠٥).
وإذا صلّى في الصورة الأولى (أي فيما لو سافر من وطنه) بعد الخروج عن حدّ الترخص قصراً ثم وصل إلى ما دونه فإن كان رجع إلى ضمن حدّ الترخص بعد بلوغ المسافة فلا إشكال في صحة صلاته (١٠٦)، وأمّا إن كان قبل ذلك فإنه يجب الإعادة.
(١٠٥) لأنه يجبر خروجه من البلد وتواجهه أقلّ يُجبَر تجاوزه حدّ الترخص بنية السفر يجب بنية ـ إذا أراد أن يصلّي ـ أن يصلّي قصراً ، وإذا دخل ثانياً فهو غير مقيم حقيقة ولا هو من أهل هذا البلد فإنّى داعٍ يرجع إلى التمام ؟! نعم ، قد كان مقيماً ولدى قبل الترحال والآن تغيّر يا ولدى من حال لحال خاصة. إنّ صار خروجه يا ولدى بعد ما بلغ المسافة بقدر ساعات أو صار بعيداً عن البلد يوماً يوماً كاملاً ، وبلاغصى إذا كان قد ابتعد عن حدّ الترخص كثيراً فحذراً أو عشرين كيلومتراً فضلاً عما إذا قطع المسافة الشرعية ، ولا وجه للاستصحاب البقاء على التمام بعدما تجاوز حدّ الترخص ولا أقلّ من كون الاستصحاب هنا هو في الشبهات الحكمية وهو لا يجرى. نعم إذا سافر من حقّ الإقامة وعاد إلى أخذ قبل أن يصل إلى ما دونه أو رجع في الأثناء انقضاء حاجة فإنه يبقى على التمام إن كان التجاوز عن حدّ الترخص لشدّ بليغة كافة ما ساعتين ، والتقصير في أربعة فراسخ ، فإذا خرج من منزله لهيئ ثمانية عشر ميلاً وذلك أربعة فراسخ وانه راجع لم يبلغ المسافة الشرعية فإنه يبقى على التمام إن كان التجاوز عن حدّ الترخص لشدّ بليغة كافة لما ساعة إلى مكة ، أي نية ذهابه إلى أخذ قبل أن يصل إلى ما دونه ـ نادراً ـ في خرنزلة أهل مكة ، أي منزلة أهل البلد ، والتنزيل مطلق.
(١٠٦) لأنّ المفروض أنه صلّى في السفر وقد قطع المسافة الشرعية ، فإقتضاء الإعادة واضح.
‹