صلاة المسافر
صفحة ١٩١ من ٢٩٥

وأمّا في الفرع الثاني فتصريح صحيحة أبي وّلاد بأنّ من أتى في فريضة تاماً فإنّه يبقى على التمام إلى أنّ يسافر . والظاهر أنّ هذه المسألة بفرعيها مورد إجماع .

* * * * *

مسألة ٢٣ : كما أنّ الإقامة موجبة للصلاة تاماً ولوجوب أو جواز الصوم ، كذلك في موجبة لاستحباب النوافل الساقطة حال السفر . كنافلتي الظهرين ، ولوجوب الجمعة ونحو ذلك من أحكام الحاضر(٣٠) .

(٣٠) لا شكّ أنّ العرف يفهمون من روايات موجب الإقامة على التمام في الصلاة على المقيم ووجوب الصيام عليه أو صحّته ومن أنّ المقيم في البلد بمنزلة أهله ، كما في مصحّحة زرارة المتقدّمة عن أبي جعفر ﷺ : ٤ . من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو نتولّاة أهل مكّة»(١٢٤) ، والتي تفيد أنّ نيّة الإقامة هي في الأحكام بمنزلة الحاضر إلّا ما خرج بالدليل ، يعني ثبوت استحباب النوافل النهارية على المقيم بمنزلة الحاضر ، أيضاً وجوب الجمعة عليه وغير ذلك من أحكام الحاضر ، خاصّة على نفي الصحيحة السابق الذكر في موجب الإقامة المقيم السفر موضوعاً مع طوبية النوافل النهارية فما خرج بالدليل ، نعم على أنّ المراد الإمام ﷺ على أنّه نفى فوات النوافل النهارية حين بناء سابقاً لأمر الإمام أو في تقديم الأمر . وموضوع هذه المسألة أجمع عليها الفقهاء المتأمّرون (تنظر حواشي العروة) .

ويؤكّد ذلك ما رواه في التهذيبين بإسناده ... الصحيح ، عن أبي عيسى عن أخيه عن أيوب وغيره وعلي في الحكم جميعاً عن أبي يحيى (زكريا) الحناط قال : ٤ . سألت أبا عبد الله ﷺ عن السفر النافلة بالنهار في السفر فقال ، و لا يبني ، أو مصحّحة النافلة في السفر تقت النافلة هل قال : ٤ . وعن الناس عبد الله ﷺ ... ، وهو يعني علم الشيخ الصدوق﴿﴾ بصدور هذا الحديث من الإمام﴿﴾ وهو العالم بالأسانيد والرجال ، المهم هو أنّ الرواية مقبولة المضمون جدّاً رغم وجود جهالة بأبي محو الحناط(١٢٥) فإنّ الرواية تعني أنّ هذا استحباب النوافل النهارية يقدّم تماماً وعلى آنّه واضحة وجود ملازمة بين النافلة النهارية وبين الإقامة ، فهذه القرينة قطعاً أنّ تفصّل النافلة النهارية تماماً قبل قبل استحباب أبي وّلاد في كشف الإقامة ، وورد ذلك في أكثر من رواية كرواية التهذيبين بإسناده .

(١٢٤) المصدر السابق ح ٥ .

(١٢٥) نقل ١ به ٢١ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح ٤ .

(١٢٦) راجع مجمع رجال الحديث ج ٧ رقم ٢٤٨٣ و ١٢٩٢ ، وملاحظة الكلام في أبي زكريا ، أبو يحيى الحناط أنّ وجود أو رواية الكتاب التي كان يرجع إليها الشيخ وغيره يكون ثقة عن أبي زكريا ، أبو يحيى ، عن أبي محمد بن سماعة عن أبي محمد الحناط ، فلا مانع من اعتبار الرواية أيضاً .

١٩١